في جازان مدينة اقتصادية قادمة مساحتها 106 ملايين متر مربع، مصفاة، محطة توليد الطاقة، ميناء تجاري صناعي، محطة تحلية مياه، عديد من الطرق، شبكات المياه والصرف الصحي، وكهرباء. استثمارات في الصناعات الثقيلة والثانوية والبتروكيميائيات والصناعات المعدنية، واستثمارات تحويلية تستفيد من الثروات المعدنية والزراعية التي تتمتع بها جازان. وفوق هذا توفير 75 ألف وظيفة للشباب السعودي، ولكن ألا يحتاج القائمون والعاملون والمتعاملون مع هذه الإنجازات وقبلهم أبناء المنطقة إلى خدمات صحية تليق بهم، فمريض القلب بجازان يموت قبل أن يصل للعاصمة إن وجد سريراً وقبولاً، نساء جازان لم يعد حلمهن سريراً وطبيبة بل رضين بقابلة أملاً في مخاض وولادة بسلام، أما مرضى الأورام فحدث ولا حرج فالمرض يكتشف متأخراً وقد يفارق المريض الحياة قبل القبول والموعد والسرير ومقعد الطيران. ألم يحن الوقت لوقف النزف المالي في مستشفيات الخمسين سريراً ذات الكلفة التشغيلية العالية والمردود المحدود التي تعج بها المنطقة «13 مستشفى» على الرغم من الإقرار بعدم جدوى الاستمرار في تشغيلها، والتوقف عن بنائها مستقبلاً، ناهيك عن بحث مرتاديها عن علاج خارج أسوارها وربما خارج المنطقة، أين الاستثمار الصحي؟ أين أصحاب رؤوس الأموال؟ ألا يرغبون في خوض تجربة رابحة بجازان وتشييد المستشفيات الخاصة، وأخيراً أين الحوافز لجلب القوى العاملة المتخصصة في ظل هجرة بعض أبناء المنطقة بعيداً؟ سنوياً يتم تحويل آلاف من أبناء المنطقة المرضى إلى المستشفيات التخصصية، أما العلاج بالخارج فلم تصلنا تقنيته بعد.
الخاتمة:
دعوة لمعالي وزير الصحة والمسؤولين عن القطاعات الصحية الأخرى لزيارة جازان وإقامة منتدى صحي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٨٧) صفحة (٤) بتاريخ (٠٥-٠٣-٢٠١٥)