كانت مواجهة الحوثيين شديدة منذ احتلالهم العاصمة صنعاء، وما يقارب 6 شهور، واليمنيون في جميع مناطق البلاد شمالاً وجنوباً رافضين هذا الانقلاب بل وعبَّروا عن غضبهم بكل السبل من ممارسات الحوثي، التي تنم عن فكر انتقامي يرتبط بأجندات خارجية.
القوى السياسية اليمنية في معظمها اتَّحدت لمواجهة الحوثي، وهذا يؤكد على وحدة اليمنيين التي حاول الحوثي ومن خلفه إيران دق «إسفين» بين اليمنيين في محاولة لتشتيت قواهم السياسية والحزبية والاجتماعية، من أجل الاستحواذ على السلطة وبسط نفوذهم في جميع مناطق اليمن، والتكتل الوطني للإنقاذ الذي أعلن عنه أمس ضم عدداً مهماً من الأحزاب السياسية وتحالفات قبلية وحركات شبابية وثورية ومنظمات ونقابات، بالإضافة إلى قوى مهمة من الحِراك الجنوبي، وهذا ما أعطى الصبغة الوطنية الشاملة على هذا التحالف الواسع.
وبات مطلوباً من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقادة وكوادر حزب المؤتمر الشعبي اتخاذ قرار وطني، بعيداً عن الحسابات الحزبية والفئوية، لسحب البساط من تحت أقدام الحوثي الذي يحاول اكتساب شرعية يمنية عبر حزب المؤتمر الشعبي والرئيس السابق صالح.
الرئيس صالح الذي طالما تحدَّث عن الوطن وهو متمسك بعروبة اليمن، يؤكد دائماً أن اليمن لديه أعظم وأقدس من كل المشاريع والحسابات والأجندات والغايات والتكتلات والتحالفات والمحاور، كيف يرتضي أن يكون حليفاً للحوثي الذي يعلن وبكل صراحة وبشكل علني أنه في خدمة الأجندة الفارسية، وزعماء طهران في الوقت نفسه يعلنون بكل صفاقة عن سيطرتهم على أربع عواصم عربية بينها صنعاء.
الرئيس صالح وهو السياسي الذي قاد اليمن ثلاثين عاماً، يدرك جيداً ما يحيق باليمن من مخاطر، والشعب اليمني ينتظر قراراً يقلب الطاولة في وجه الحوثيين وأجندة إيران في المنطقة العربية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٩٧) صفحة (١٣) بتاريخ (١٥-٠٣-٢٠١٥)