تأتي انتقادات وزيرة خارجية السويد، «مارجوت والستروم» للمملكة العربية السعودية في غير محلها، إضافة إلى أنها لم تكن دقيقة فيما قالت، وفي وقتٍ، السويد، نفسها، بأمسّ الحاجة إلى اتساع النشاط التجاري، والتعاون الدبلوماسي مع المملكة العربية السعودية، فماذا يا ترى دهاك يا صاحبة المعالي؟!
لم تتضح الرؤية، بعد، في الأوساط الدبلوماسية السويدية، ولم تتبين ردة فعل الشركاء السويديين، ساسة وتجاراً وشركات، لا أعتقد أن هذه الوزيرة، بما أقدمت عليه، قد خدمت بلدها، والمعروف أن السياسي المحنك هو الذي يعمل لمصالح بلده، وليس ضدها، فمن وجهة نظر بديهية أنها قد أضرت بلدها قبل أن تضر المملكة العربية السعودية.
لتعلمي أيتها الوزيرة أننا في هذا البلد لا نقبل بأي حال من الأحوال بالتدخل في شؤوننا الداخلية، فما بالك إن كان الأمر يتعلق بالقضاء، هذا الجهاز الذي ليس لأحد سلطة عليه، لكونه يستند على «دستور» قائم على الشريعة الإسلامية السمحة، التي كفلت للإنسان حقوقه، وحفظت له دمه وماله وعرضه وكرامته!
كون ما يطبق هنا لا يتفق مع ميولكِ، هذا شأنكِ، ولا أظن أنه سيوافقك أحد، لأن المجتمع الدولي يؤكد على ضرورة احترام الأديان، والتنوع الثقافي والاجتماعي للشعوب، فما بال الآخرين لا يتدخلون في خصوصية السويد دولةً ومجتمعاً؟
يحسب للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية رفضه الكلمة التي كانت ستلقيها الوزيرة السويدية، إثر تصريحاتها المسيئة إلى المملكة العربية السعودية، هذه التصريحات التي تعد تدخلاً سافراً في شؤوننا الداخلية، لا تجيزه المواثيق الدولية، ولا الأعراف الدبلوماسية، ولا ينسجم مع العلاقات الودية بين الدول.
حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- لم تتصرف إلا في حدود الحكمة والعقلانية، و «لا تطير في العجة»، ولن تتخذ سوى الإجراءات النظامية، من استدعاء للسفير، وإيقاف للمصالح مع السويد، «وانتظروا إنا منتظرون»! ولْنَرَ من سيندم على فعلته الحمقاء؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٩٩) صفحة (٤) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٥)