ردود الأفعال الدولية على استمرار نظام الأسد بارتكاب الجرائم ضد السوريين التي تراوحت بين الصمت والعجز شجعت الأسد على مواصلة حربه المجنونة ضد الشعب باستخدام كل أنواع الأسلحة الفتاكة.
فيما وقفت المنظمات الحقوقية الدولية موقفا مترددا تجاه مرتكبي جرائم الحرب في سوريا، رغم جهودها في جمع المعلومات والحقائق، مرة تلو الأخرى تعلن هذه المنظمات عن لوائح بأسماء هؤلاء المجرمين لكن دون أن تفصح عن أسماء المجرمين، فالإعلان عن أسماء المجرمين قضية مهمة في ردع المجرم من جهة، كما يضع الدول التي تحمي هذه الشخصيات الإجرامية أو تدعمها في موقف حرج تجاه الرأي العام المحلي الدولي.
وعلى وقع استخدام جديد للسلاح الكيماوي أمس من قبل نظام الأسد ضد المدنيين، أعلن محققو الأمم المتحدة في جرائم الحرب في سوريا أمس أنهم على استعداد لتقديم قوائم سرية بأسماء وتفاصيل المشتبه بهم إلى أي سلطات ادعاء تعمل على إعداد القضايا، بعد أن رفض مجلس الأمن الدولي تبني ملاحقة المجرمين وإحالتهم إلى العدالة الدولية في وقت سابق.
المملكة طالبت بتقديم مجرمي الحرب في سوريا إلى العدالة الدولية، وأكدت على أهمية نشر أسماء المشتبه في ارتكابهم الجرائم منذ اندلاع الثورة السورية، بما يؤدي إلى وقف سياسة الإفلات من العقاب وليكون رادعاً يساعد على توفير الحماية للمدنيين في سوريا.
سفير المملكة في الأمم المتحدة فيصل طراد في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، أشار أمس إلى أن نظام بشار الأسد الفاقد للشرعية ما يزال يشن هجماته الوحشية على شعبه، وأنه تمادى في وحشيته باستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً، ومنها «غاز الكلور».
فهل ينجح المجتمع الدولي والعدالة الدولية في إحالة مرتكبي الجرائم في سوريا إلى العدالة؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٠٠) صفحة (١٥) بتاريخ (١٨-٠٣-٢٠١٥)