محرومات من أدنى حقوقهن الوظيفية

معاناة التثبيت ترهق معلمات محو الأمية

طباعة التعليقات

الأحساءغادة البشر

عزيزة: فرحتنا لم تكتمل وننتظر الإنصاف من المسؤولين.
لبنى: لماذا لم يلتفتوا لسنوات الخدمة السابقة؟.
أم داود: قدَّمنا كثيراً من الجهد على الرغم من الصعوبات والرواتب المنخفضة.
أم عبدالله: ظروفنا صعبة وحقوقنا مسلوبة لسنوات عديدة.

العمل خارج المدن يضاعف معاناة المعلمات

اشتكى عدد من معلمات بند محو الأمية المثبتات مؤخراً من الوضع الصعب على هذا البند من خلال عديد من الممارسات النظامية الخاطئة والتجني الذي قد يصل حد إلحاق الضرر النفسي والمادي بهن، على الرغم من جهودهن الواضحة وما يتمتعن به من كفاءة في العمل وحرص على تحقيق النجاح والتفوق.
وتتزايد معاناة معلمات محو الأمية مما دفعهن للمطالبة برفع الظلم عنهن، بعد أن يئسن من مراجعة وزارة التعليم ومسؤوليها، حيث يأملن باحتساب سنوات الخبرة، واحتساب سنوات خدمتهن في التقاعد، وتحسين وضعهن المالي كإداريات، واحتساب بدلاتهن، واسترجاع حقوقهن من التأمينات التي سحبت من الرواتب قبل التثبيت، وتحقيق مبدأ العدل والمساواة بينهن وبين بقية زميلاتهن العاملات في المجال التربوي.

طرق الأبواب

وحول هذا الوضع تقول الإدارية ومعلمة محو الأمية سابقاً عزيزة عدوي «أوجِّه كلمتي هذه عبر صحيفة «الشرق» إلى المسؤولين، لأتحدث عن معاناتي ونيابة عن زميلاتي اللاتي يفوق عددهن 200، فلم يعد أمامنا باب أمل بعد الله سوى صحيفتكم بعد أن طرقنا أبواباً عديدة ورفعنا خطابنا إلى المسؤولين ولا مجيب، ولا أعلم أنا وزميلاتي سبباً بهضم حقوقنا وشبابنا وصحتنا في سبيل تعليم أمهات فاضلات كبيرات في السن تخرجنا من تحت أيدينا بفضل الله ومَنِّه، ولا نخفيكم ما بذلناه من جهد على مدى سنوات تصل إلى 25 و30 سنة، من مشقة خروجنا من الظهر في وقت أبناؤنا هم بحاجة لنا لنرجع عند غروب الشمس، حاملات أعمالنا من تصحيح كتب ودفاتر وإكمالها في المنزل، وتضيف عدوي نحن معلمات بند المهضومة حقوقهن، مارسنا مهنة التعليم أكثر من عقدين ونصف العقد، إلى أن تم تثبيتنا على يد المرحوم له الملك عبدالله – طيب الله ثراه -، ولكن الفرحة لم تكتمل فقد فوجئنا بعدم احتساب سنوات خدمتنا التي وصلت عند بعضنا إلى 25 و 30 سنة، والبداية من الصفر معنا باحتساب خدمتنا من قرار التثبيت عام 1433 هجري، وهم بالإضافة لتجاهلهم وإهدارهم لسنوات عمرنا وعطائنا، لم يراعوا أن كثيرات منا قاربن سن التقاعد، وفي مثل هذه الظروف فلن يكون راتب التقاعد أكثر من 1990 إلى 2000 ريال، بل أقل عند بعضنا وهذه صدمة قوية في حق معلمة مارست هذه الخدمة مدة (30 إلى 33) سنة.

رواتب ضئيلة

وتوضِّح عدوي قائلة «منذ بدأنا مهنة التدريس ليس لنا حقوق أو مميزات مثل المعلمات العاملات في الفترة الصباحية من زميلاتنا المنتظمات على الرغم من أننا نبذل نفس الجهد، فلا توجد إجازه أمومة، على الرغم من أن بعضنا كانت ولادتها قيصرية، ولكن بمجرد خروجنا من المستشفى نداوم في المدرسة، ولا إجازه مرافق مع أبنائنا في حالة تنويمهم بالمستشفى، نتركهم تحت رعاية الله ثم الممرضات إلى أن ينتهي دوامنا ونذهب للمستشفى والمكوث عندهم رغم الراتب الضئيل الذي لم يتجاوز (1500) ريال» وتشير إلى أنها رفعت خطابها إلى وزاره التربية والتعليم وعند مراجعتها لهم قالوا حفظت المعاملة ولم يصدر بشأنها أي قرار، مما دفعها لرفع خطاب تظلم، وبناء على ذلك تم إبلاغ المعلمات المتضررات بأن هذه درجتهن ومرتبتهن ولا يطالبن بغيرها، وتوضح عدوي بأنها قضت في الخدمة بالتعليم 29سنة، والآن وعند سن التقاعد 33 سنة راتب تقاعدها (1990ريالاً) هل هذا إنصاف في حقها؟ وتطالب عدوي وزميلاتها المسؤولين بوضع حل لهن، ويرفعن صوتهن إلى الجهات المعنية، لرفع الظلم عنهن واستعادة كافة حقوقهن باحتساب سنوات خدمتهن التي همَّشت من قِبل المسؤولين، وتحسين وضعهن، واسترجاع حقوق المعلمات في بعض المناطق التي لم تسترجع من التأمينات، وذلك لتحقيق مبدأ العدل والمساواة

ظروف قاسية

معلمات يتوجهن إلى أعمالهن رغم سوء الأحوال الجوية

وتشير إدارية أخرى أم داود التي تعاني هي الأخرى من عدم احتساب سنوات خدمتها كمعلمة محو أمية التي تصل إلى 28 عاماً، إلى أنهن أعطين كثيراً على مدار أعوام براتب ضئيل لا يتجاوز 1500 ريال، كما حرمنا من إجازات الأمومة، والآن وهن على سن التقاعد لا يحتسب لهن سوى خدمتهن منذ بداية تثبيتهن التي لم تتجاوز أربع أو ست سنوات وبالتالي فرواتب تقاعدهن لن تتجاوز الألف إلا بقليل، وتضيف إن هناك من معلمات بند محو الأمية من تم فصلهن قصراً، وبعضهن استقلن بسبب ظروفهن القاسية وتمت إعادتهن إلى وظائف حكومية، بحيث يعملن إداريات على المرتبة الرابعة، مع العلم أن لديهن خبرات سابقة، فأقلهن لديها (8) سنوات خدمة، وعينت كتعيين جديد، مثل غيرها التي لم يسبق لها العمل في مراكز محو الأمية.

جد واجتهاد

وتقول المعلمة أم عبدالله «نحن معلمات خدمنا في هذا الوطن الحبيب في سلك التعليم فترة طويلة من الزمن ما يقارب عقدين ونصف العقد من الزمن،عملنا بجد واجتهاد في مدارس محو الأمية تعليم الكبيرات مسائي، وما زلنا على رأس العمل إلى أن تم ترسيمنا وتحسين وضعنا بالمكرمة الملكية على يد والدنا الحبيب الملك عبدالله – رحمه الله – بترسيم جميع العقود وتعييننا على وظيفة رسمية مساعدات إداريات (مراقبات أو كاتبات) على عدة مراتب، وفوجئنا بعدم احتساب سنوات خدمتنا كاملة، وبعضهن قاربن سن التقاعد وحسب لها في نظام التقاعد راتب مقداره (1750ريالاً) بعد استفسار في نظام خدمة التقاعد، وهذا الراتب الضئيل لا يحل مشكلات الغلاء في هذه الحياة، وبعضهن ليس لهن عائل يساعدهن على مصاعب الحياة ومتطلباتها اليومية غير هذا الراتب الضئيل، وللمعلومة فتعليم الكبيرات يحتاج إلى جهد مضاعف عن تعليم الصغيرات، وقد تخرج على أيدينا أمهات فاضلات بفضل الله ومَنِّه، وتطالب أم عبد الله باحتساب سنوات الخبرة وإعطاء كل ذي حق حقه، واحتساب سنوات خدمتهن في التقاعد، وتحسين وضعهن المالي كإداريات، واحتساب بدلات، واسترجاع حقوقهن من التأمينات التي سحبت من الرواتب قبل التثبيت، وتحقيق مبدأ العدل والمساواة.

مراتب أقل

وتقول لبنى باحيدرة، نحن معلمات بند محو الأمية تم تعيينا على البند منذ سنوات طويلة كنا نجدد عقودنا بشكل سنوي، ولا تصرف لنا رواتب في الإجازات، وتتأخر رواتبنا لأشهر، حلمنا بالتثبيت وأن نعامل كمعلمات رسميات في الدولة ويكون لنا تقاعد وحقوق كباقي المعلمات، وبفضل الله تم تثبيتنا بقرار ملكي عام 25 /6/ 1426ولكن كانت الصدمة أن القرار لا يشملنا، حيث لم يذكر بند محو الأمية واقتصر على بند الأجور، مع أننا نعامل نفس المعاملة، وبالفعل وبعد عناء جاءنا القرار الملكي بالتثبيت الذي طالما حلمنا به عام 28/ 5/ 1432ولكن مع الأسف فثوب العيد الذي فرحنا به أفسدته الرقع التي أضاعت جماله، فقد وضعونا على درجات ومراتب أقل بكثير من سنوات خدمتنا الفعلية وعندما سألنا عن السبب قالوا دوامكم ثلاث ساعات وليس ست، وسوف تحسب لكم السنتان بسنة ووافقنا ولم يتم ذلك، قالو سوف تحسب الثلاث سنوات بسنة ووافقنا ولم يتم ذلك أيضاً، مع أنه ليست جميع المعلمات تعمل 3 ساعات فمنهن من تعمل بمدارس التعليم العام ست ساعات أو أكثر، أما اللواتي تم تعيينهن بمسمى مساعد إداري فمنهن من احتسبت لها سنوات خبرتها كاملة، ومنهن من نقصت درجاتها، ومنهن من لم يحسب لها أي درجه وبدون تبرير أو أسباب، وضعت لهن الدرجات الوظيفية بشكل عشوائي، والآن نحن نعاني من الغبن الذي لا نعرف سببه، فجميعنا عملنا معلمات لسنوات ومنا من تحملن شهادات عالية وكفاءة ليس لها مثيل، إذاً لماذا التفريق بيننا وبين باقي المعلمات، ألسنا مواطنات سعوديات متعلمات ومؤهلات من جامعات كبرى وتربوية ونستحق ما تستحقه المعلمة السعودية»؟.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٠٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٠-٠٣-٢٠١٥)