عبقرية المكان في ذاكرة سلمان

الملك سلمان يتجول مع ضيوفه في قصر العوجا

طباعة التعليقات

الدماممحمد الغامدي

استنشاق النَّفَس الروحي يأتي عبر التاريخ، وتسطر ذاكرته كثير من المنجزات التي انسكبت في فيض من المشاعر المتراكمة، والموغلة في دلالات الشجاعة والكرم وحسن الضيافة، التي تستعيد عبر ذاكرة المكان «النخوة» لتشير إليها إشارة بأننا أهل كرم ووفاء، وأهل بيت واحد يسعى إلى استمرار اللحمة والتوافق عبر الإرث الكبير الذي نكتنزه في دواخلنا الذي لا يظهر شجونه إلا عبر عبق التاريخ.
ومن هنا جاءت «العوجا» لتكون مزاراً لضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، القارئ، الواعي المثقف، السياسي، الذي يرمي إلى أن التاريخ يحتفي بأهله في بيتهم الحقيقي الأصيل، وأن البيت الخليجي لا تؤثر فيه عوامل الزمن، بل كلما بان عليه الخمول اتجه إلى أصوله فاستعاد نشاطه وهمته، وكتب لحنه الشجي عبر ذكريات المكان لتأتي قراراته وترسم من جديد تلك اللحظات التاريخية التي تقول بدأنا من هنا وها نحن نواصل مسيرتنا بقوة مثلما كنا.
في عمق هذا التاريخ كان استقبال الملك سلمان في قصر العوجا بالدرعية، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، ومعالي الشيخ محمد الخالد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت، الذين تبادلوا فيه الأحاديث الأخوية والشجن التاريخي واستنشقوا عبق الأيام الجميلة؛ ليرسموا المستقبل عبر عبقرية المكان والزمن.

* قالت موضي الدهلاوية في عام 1232هـ:

سر وملفاك العوجا مسيره
ديرة الشيخ بلغها السلام
وهي هنا تشير إلى الدرعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٠٥) صفحة (٢) بتاريخ (٢٣-٠٣-٢٠١٥)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...