- بقاء بشار الأسد في منصبه رئيساً رغم مرور 4 سنوات على بدء قتله السوريين؛ لا يعني أن يقرَّ المجتمع الدولي بالأمر الواقع، وأن يمنح له شرعية لا يستحقها للاستمرار في السلطة، والمشاركة في المحادثات، التي سترسم ملامح سوريا المستقبل.
– بعض الدبلوماسيين الغربيين اعتقد أن بقاء رأس النظام السوري بالقوة، يعني أن يكون له دور في مستقبل سوريا، ويتأثر هؤلاء بانشغالهم في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، والمجموعات المتطرفة الأخرى، متناسين أنه لولا إصرار الأسد على قتل أبناء شعبه، وتلاعبه بالأمن القوي لبلاده، وسلمها الأهلي، ما كانت الجماعات الإرهابية وجدت موطئ قدمٍ لها هناك.
– استمرار رأس النظام يعني استمرار الجماعات الإرهابية، كلاهما متطرف، وكلاهما يتغذى على الآخر، ويستمد أسباب بقائه من وجود الآخر، وبالتالي ينبغي على المجتمع الدولي ألا يتجاهل هذه الحقيقة، وألا يغفل عن ضرورة إحداث تغيير سياسي واسع في دمشق، يستند إلى إرادة السوريين، وإلى مبادئ إعلان جنيف الأول، الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة.
– الإعلان ينص على تمكين الهيئة الانتقالية من تسلم زمام الأمور، وإدارة شؤون البلاد من مختلف الجوانب السياسية، والأمنية، والعسكرية، بمشاركة الطيف السوري الواسع دينياً، وعرقياً، ومن البديهي أن النظام الحالي لن يسمح بالوصول إلى هذه المرحلة لأنه يتعامل منذ بدء الأزمة مع الآخرين باعتبارهم أعداء، ولا يتيح لهم أي نوع من المشاركة في الحل.
– المجتمع الدولي مُطالب بالتمسك بزوال شرعية الأسد، وبدعم المعارضة المعتدلة عسكرياً لتحقيق التوازن على الأرض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٠٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٥-٠٣-٢٠١٥)