بالفعل هو الأكثر شبهاً بالمغفور له الملك عبدالعزيز، الذي سجَّل اسمه كأحد أهم الشخصيات المؤثرة في التاريخ، بالفعل هو شبيهه في الحِكمة والمنطق والقوة، بالفعل هو القائد الذي تحتاجه الأمة الإسلامية، ولذلك أطلق «عاصفة الحزم» بعد أن نفد صبره وصبر العالم.
تساءل الجميع لماذا تسكت دولة بحجم السعودية عمَّا يحدث في اليمن، من عربدة إيرانية تسعى من خلالها للسيطرة على شعب البلد المسالم، ومن ثم خنق العالم بأسره، لم يكن الجواب سراً بالنسبة للملك الحكيم، كان يسعى بكل ما أوتي من حكمة وتدبير لحقن الدماء والمحافظة على أرواح ومقدرات اليمنيين، أولاً كان يعتقد وهو محق أن الشعب الذي يفترض أن يكون (سعيداً) انتشر بجزء منه مرض سرطاني خطير، وحاول بالمفاوضات والحلول السلمية أن ينهيه، ولكن (الولي الفقيه) لم يترك فرصة لذلك، فالدمار والاضطراب والخراب هي ما تسعى إليه إيران الفارسية، ولذلك تعقَّدت الأمور ونصبت صواريخ التحدي البالستية نحو أراضي الحرمين الشريفين، في رسالة تحد ظاهرة، رفض الحوار ..قتل الأبرياء ..سجن الشرفاء ..
الملك سلمان الذي وحَّد والده – المغفور له – الملك عبدالعزيز الجزيرة العربية بقوة الحق، اتخذ قراراً تاريخياً وبقوة الحق، ومن قصر العوجا، قصر الموحِّد عبدالعزيز، قصر النخوة والوقوف في جانب المظلوم ونجدته، قراراً سيعيد صياغة التاريخ، وسيدشن لمرحلة جديدة ستعيد التوازن لدول المنطقة التي حاولت إيران أن تغيِّر ملامحها.
الغطرسة الحوثية انتهت، ولن تتوقف العاصفة إلا بعد إعادة الأمن والاستقرار لليمن بعد عودة حكومته الشرعية، ولن يصبح لإيران موطئ قدم لا في اليمن ولا في أي دولة أخرى بعد اليوم.
أيها الملك الحكيم: ما أروع الفخر الذي أشعرتنا به جميعاً بقرارك الصائب، وعاصفة الحزم التي دكَّ من خلالها صقورك ميليشيات الضلال، ما أروع تلك المشاعر التي اعترتنا ونحن نتابع العالم بأسرة يثني ويدعم ويتفاعل ويشارك وبكل حزم في إعادة الشرعية ودرء خطر الفرس والدفاع عن بلاد الحرمين الشريفين وعن دول الخليج جميعاً.
ما أروع أن تقرأ مشاعر ملايين العرب نحوك، من إعجاب وحُب وولاء، وهم الذين لم يجتمعوا في التاريخ على رأي واحد، كما أجمعوا على حبك.
ما أروع أن يتابع العالم بأسره قُبلة ابنك الأصغر الأمير محمد بن سلمان ليد أخيه ابنك الأكبر الأمير محمد بن نايف عند تفقده لمركز العمليات، وهما فخر الوطن بما قدَّماه ويقدِّمانه في عهد البناء والنماء، لقطة التلاحم والحُب والاحترام التي ارتبطت فقط بآل سعود، والتي لا تحدث إلا في السعودية.
(سلمان ) أنت لست فخر وطن فقط، بل فخر أمة عربية حفظتها من الضياع، وفخر أمة إسلامية حفظت أماكنها المقدسة، وفخر عالم أعدت له الاستقرار.

خالد بوعلي
رئيس تحرير صحيفة الشرق
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢١٠) صفحة (٢) بتاريخ (٢٨-٠٣-٢٠١٥)