تحظى باهتمام شريحة كبيرة من مستخدمي شبكة الإنترنت

التجارة الإلكترونية مستمرة.. رغم القرصنة

طباعة التعليقات

الأحساءغادة البشر

العيسى: الإقبال محدود بسبب حالات الاحتيال الشبكي.
الصالح: التسوق المباشر يضمن للعميل كافة معايير الجودة.
الجابر: الاحتيال ممكن لصعوبة التأكد من مصدر بعض البضائع.
السلطان: انخفاض تكاليف السلع يجبر المستهلكين على الاندفاع للشراء.
الحمد: سمعة الموقع أكبر ضمان لسلامة عملية البيع والشراء.

القفزات التكنولوجية الهائلة في مجال وسائل الاتصال والمعلومات ساهمت وبشكل كبير في جعل التسوق عبر شبكة الإنترنت أمراً ممكناً ويحظى باهتمام كبير من مستخدمي الشبكة العنكبوتية خاصة لمـا يـوفره مـن الوقـت والمجهـود، فبـدلاً مـن السـفر لشـراء احتياجـات معينـة مـن الخارج، أصبح في مقدور مستخدم شبكة الإنترنت اختيار ما يشاء من هـذه البضـائع، وطلبها لتصل إليه في أقل وقت وبأسهل طريقة ووصل الإقبال على التسوق الإلكتروني لأرقام خيالية، حيت تؤكد الدراسات التي أعدت في هذا المجال أن قيمـة المبيعـات و التسـويق عبـر شـبكة الإنترنـت وصلت إلـى 200 مليـون دولار سـنوياً على مستوى العالم.

أسباب متعددة

هناك عديد من الأسباب لانتشار ثقافة التسوق الإلكتروني إلى جانب كثير من السلبيات والإيجابيات، وهذا ما ذكره أحمد السلطان، وهو مسؤول تسويق في إحدى الشركات قائلاً «هناك أسباب عديدة ساهمت في الإقبال علــى التســويق عن طريق شبكة الإنترنــت لعل أبرزها انتشــار أجهــزة الكمبيوتر لدى معظم الأفراد المستهلكين، وتطـوير أجهـزة الأمـان الشـبكي، وانخفـاض تكلفـة السـلع والخـدمات عـن نظريتهـا فـي السـوق العـادي، ومرونـة التسـويق الإلكترونـي، خاصة بعد أن تبعه مجال أحدث وأكثر تخصصًا واحترافية هو التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي».
ويلفت أحمد انتباه المستهلك إلى أن معظم الشركات الكبرى في مجال التسويق الإلكتروني مازالت تقتصر على شبكة الإنترنت ولم تخض تجربة التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أن 75% نسبة التسويق عبر الإنترنت، بينما لا تتعدى نسبة التسويق 25% على شبكات التواصل الاجتماعي، وأهم أسباب ذلك تسارع تزايد أعداد تلك الصفحات والمواقع مما يولد صعوبة بالغة أحيانًا في تحقيق معدلات انتشار مرضية لصفحات الشركات، بالإضافة إلى التنوع الكبير لأعداد الزوار واختلاف رغباتهم التسويقية وتنوع احتياجاتهم مما يشكِّل تحديًا كبيرًا أمام إدارة تلك الصفحات لمراعاة احتياجات ورغبات كل فئات المستهلكين، وأيضاً اختلاف اللغة بين مستخدمي الإنترنت يمثل كذلك تحديًا إضافيًا أمام صفحات التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من أن اللغة الإنجليزية تمثل اللغة الدولية الرسمية، إلا أن هناك عددًا غير قليل لا يستخدم اللغة الإنجليزية ويفضل لغات عالمية أخرى».
وأضاف قائلاً» اختراقات المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي قد تمثل مشكلة كبيرة وسلبية من سلبيات استخدام تلك الصفحات بالإضافة لسهولة إنشاء صفحات مزورة شبيهة بالصفحة الرسمية للشركة إلى حد كبير من خلال مستخدمي الإنترنت واستخدام تلك الصفحات المزورة أحيانًا لترويج الشائعات السلبية عن الشركة».

منافع ومعوقات

برامج الحماية تساهم في زيادة ضمانات التسوق الإلكتروني (رويترز)

وكان ليزيد الجابر مدير تسويق إحدى الشركات رأي متوافق نوعاً ما مع ما ذكره السلطان، حيث علق قائلاً» لا تخلو عمليات التسويق الإلكتروني من المنافع والمعوقات وهذه طبيعة عمليات البيع والشراء مهما كان شكلها ومضمونها، فيجب أن يكون المستهلك حريصاً عند الشراء من أي متجر إلكتروني عبر الإنترنت أكثر من حرصه عند الشراء من أي متجر تقليدي، موضحاً أن الإنترنت يمتلئ بكثير وعديد من الوعود والتخفيضات الهائلة والإعلانات المبهرة، والحقيقة أن هذه العروض تخفي وراءها بعض التكاليف الإضافية.
ويشير الجابر إلى أنه من العيوب التكاليف الإضافية للشحن والنقل، انعدام سياسة رد المنتج، فعندما تشتري أي منتج من خلال شبكة الإنترنت فإنك تجد صعوبة في إعادة السلعة مرة أخرى، ولا تستطيع معاينة البضاعة قبل شرائها، ولذلك يتحمل المستهلك كافة المسؤولية بمجرد دفع ثمنها، كذلك بالنسبة لخدمات ما بعد البيع فهي غير ممكنة كالضمان، وتركيب بعض السلع التي تحتاج لتركيب»
ويقول الجابر «من العيوب احتمال حدوث عمليات نصب واحتيال، بسبب صعوبة التحقق من شخصية المتعاملين، عبر إمكانية الشراء باستخدام بطاقة ائتمانية مزيفة من قبل بعض العملاء، مما يحمل أصحاب البطاقات الأصليين أعباء مالية نظير مشتريات لم يقوموا بشرائها أصلاً، كما يمكن حدوث تلاعب لبيانات النسخ الأصلية الخاصة بطلبات الشراء أو إرسال بضائع، وذلك نتيجة لعدم وجود مستندات ورقية، وعدم إمكانية التوقيع بخط اليد، مما يهدِّد الحقوق والمصالح الخاصة بالأفراد والمشاريع على حد سواء.
وينصح الجابر المستهلكين باستخدام نظام بحث آمن لتصفح الإنترنت، والحفاظ على سرية كلمة السر الخاصة بالمستهلك خلال عمليات التسوق، واستخدام الشبكة (الإنترنت) للمقارنة بين المتاجر قبل الشراء عبر الإنترنت، والتأكد من سياسات التوصيل والإعادة، والتأكد أن التجار عبر الإنترنت يستخدمون معايير الحماية الصناعية، فضلاً عن ضرورة حرص المستهلكين على البحث عن بيانات حماية الخصوصية، والتأكد من أن جميع العمليات عبر الإنترنت شرعية.

إقبال المستهلكين

من جانبه يقول المواطن خالد العيسى « يعد التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت من أكثر الخدمات التي تحظى بإقبال المستهلكين خلال السنوات القليلة الماضية بسبب سهولة الوصول إلى شبكة الإنترنت، وتنوع وانخفاض أسعار السلع والخدمات التي تطرحها الشركات المختلفة، ولكن مازال محدوداً في ظل الخوف من التلاعب والتجاوزات، فضلاً عن مخاوف القرصنة الإلكترونية التي تخترق الحسابات البنكية وتبيع الوهم للمستهلكين، وهذا يعني أن التسوق عبر الإنترنت يحتاج إلى كثير من الأنظمة والسياسات التي تضمن للمشتري حقوقه بالكامل، وهو أمر صعب خاصة وأن الإنترنت شبكة عالمية وليس من السهل إخضاع كافة المواقع لأنظمة وآليات تضمن سير العمليات التسويقية الإلكترونية وتجلب الاطمئنان للعميل وهو أمر يحتاج إلى كثير من السبل الكفيلة بتحقيق أعلى معدل من الضمانات التي تساعد على الإقبال بكل ثقة على التسويق الإلكتروني».

غياب الضمانات

التسوق المباشر أكثر ضماناً من الشراء عبر الإنترنت (الشرق)

ويبيِّن المواطن صالح عبدالله أن التسوق المباشر أضمن من التسوق الإلكتروني، لأنه يتيح للمستهلك فرصة اختيار البضائع المناسبة له، ويتيح له فحص البضاعة بنفسه والتأكد من جودتها والشركة المنتجة لها، بالإضافة إلى أنها توفر الحصول على بطاقة ضمان معتمدة من الشركة نفسها، ولكن مع هذا المستهلك مضطر للانجذاب لخدمات مواقع التسوق الإلكتروني والتعامل معها، للحصول على أحدث إصدارات شركات الجوال وكماليات السيارات، فضلاً عن حجز رحلات الطيران وغرف الفنادق وتأجير السيارات في الخارج خلال السفر، انتهاء بشراء السيارات والبضائع الحديثة وغيرها من المنتجات والخدمات الاستهلاكية الأخرى، ولكن على المستهلك أن يراعي أهمية التعامل مع المواقع التي تمتاز بثقة غيره من العملاء والتي تحظى بقبول وشعبية من شرائح كبيرة من المجتمع حتى لا يقع ضحية للقرصنة الإلكترونية وأعتقد أنه من الضرورة أن تكون هناك جهات منظمة للعمليات التسويقية عبر شبكة الإنترنت فوجود مثل هذه الجهات يساهم في إقبال كثيرين على التسوق والشراء وهو مطمئنين تماماً».

جودة البضائع

من جهته قال المواطن ماجد الصالح «التسوق المباشر أفضل من التسوق عبر مواقع الإنترنت، لأنه يضمن للمشتري استبدال البضائع واسترجاعها والتأكد من جودتها، كما أن المراكز التجارية في السوق المحلي تضم عديداً من الشركات العالمية التي تعرض منتجاتها على مواقع التسوق الإلكتروني وهذا يعطي هذه الشركات موثوقية تساعد على اقتناع الزبائن على التعامل الإلكتروني خاصة في حالة التعامل مع أسماء تجارية معروفة ولها مكانتها في السوق وهذه المتاجر يمكن التعامل معها بشكل مباشر إذا دعت الحاجة إلى ذلك» .

الشهرة والسمعة

ويقول عبدالله الحمد إن مواقع التسوق الإلكتروني تتيح أحدث الإصدارات والسلع والمنتجات غير المتوفرة في الأسواق المحلية، ويرى أن ضمان الموقع يرجع إلى شهرته وسمعته مشيراً إلى أن اسم الشركة أو الموقع يعكس ضمان التعامل التجاري يبنها وبين المستهلك، وبالبحث عن التعاملات المسبقة يتيح للمستهلك التأكد من صحة العملية التجارية التي يقوم بها، دون أن يتوجس من قرصنة رصيده ، ولذا يجب على كل عميل أن يقوم بالتأكد من الموقع من خلال الاستفسار من المتعاملين معه فمن غير المقبول والمعقول أن يتعامل مع أي موقع دون أن تكون لديه معلومات وافية عن مصداقية الموقع وسلامة العمليات التسويقية التي تتم من خلاله».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢١٤) صفحة (١٥) بتاريخ (٠١-٠٤-٢٠١٥)