تغريدات، ومنشورات، وصور «مُفبركة» تنثر «نكات» ساخرة

سعوديون يحوّلون موجة الغبار إلى مادة ضاحكة في الفضاء الإلكتروني

الموظفة

طباعة ١ تعليق

الدماممعصومة المقرقش، رقية عبدالباقي

يوم بعد آخر؛ يُقدّم السعوديون أدلة جديدة على أنهم شعب «خفيف ظل»، وقادر على صناعة البهجة من خامة الحدث المحيط به.
والرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار التي اجتاحت وسط البلاد وشرقها، وامتدت إلى نجران آخر شواهد إنتاج الظلال الخفيفة.
وبقدرات متفاوتة؛ تحوّلت مضايقات الغبار الذي دخل إلى بيوتهم إلى مواد بهيجة، في تفسير الحالة الجوية، عبر تغريداتهم التويترية ومنشوراتهم الفيسبوكية.. ومضى السعوديون إلى أبعد من الكلام، فوظفوا قدراتهم في استخدام برامج معالجة الصور ليفبركوا نكاتاً وطرائفَ تربط آثار الغبار بهم.
ومنذ عصر أمس الأول؛ تطايرت التغريدات والمنشورات في الفضاء الإلكتروني.
وغرد أحدهم في «تويتر» قائلاً «الآن في منازل مدينة العاصمة الرياض تبدأ عمليات البحث عن أثاث المنازل والأسطح التي دفنت تحت ذرات الغبار والتعرف عليها»، أما التغريدة الثانية فكانت أكثر تهكماً «اليوم مفروض يسمّوه يوم الضبان العالمي ويوزعون على الناس خياشيم»، والأخرى بصيغة آمرة «عزيزي رب الأسرة (حسب التوجيهات) غسيل الحوش أحدى مهام عملك اليوم».

أبي خدامة

لكن الطرافة لم تتوقف عند التعليقات.. هناك صور فُبركت لصالح صناعة النكتة، وانتشرت صورة لامرأة سعودية ترتدي عباءة ونقاباً وكلها مُغبرّة، وكان التعليق «شكل الموظفة اليوم وهي داخله الدوام»، «في حين نُشرت صورة رمال تدخل بيتا مبالغةً في توصيف حالة الغبار».
كما أن كتابة مذكرات الطلاب على الطاولات لم تكن غائبة عن مشهد الطرافة؛ إذ تركت حيزاً منها في الصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لطاولةٍ مغبرة في جامعة الملك سعود كُتبت عليها عبارة «مداومين يوم الخميس 13/ 6 / 1436».
ولم تكن صور ربات المنزل المفبركة ببرنامج الفوتوشوب أقل طرافة من الصور الرجالية؛ فهذه صورة أنثوية تخاطب الأزواج «أبي خدامة»، مع قلبٍ يعانق غبار سطح الأرضية، أما الثانية فحزينة تندب حظها «يا حظ اللي عنده شغالة»، والثالثة صورة سيدة تكنس تلاً من الرمال، في حين تركت صورة دون تعليق عبارة عن وجبة فطور وكوب غسيل، ومفركة صحون على شكل دونات.

أفضل وجبة للشعب السعودي بعد الغبار

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢١٦) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٣-٠٤-٢٠١٥)