شخصيات نسائية يطالبن بدحض الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي:

عاصفة الحزم.. ردع للظالم ونصرة للمظلوم

طباعة التعليقات

أبهاسارة القحطاني

أبو مريفة: تهديد استقرار المنطقة لابد أن يواجه بكل الوسائل المشروعة.
سوزان زيدان: غرس العقيدة السليمة في نفوس الأبناء مطلب ضروري.
آل مشيط: مطامع الحوثيين لا تحترم المبادئ والأنظمة الدولية.
حليمة مظفر: السذج وحدهم من يصدقون كل ما يُردَّد في مواقع التواصل.
زين العابدين: لابد من اعتماد الجهات الرسمية كمصدر للمعلومات دون غيرها.

عشرات الآلاف من اليمنيين يتظاهرون دعماً لـ «عاصفة الحزم»

شاركت المرأة السعودية في تأييد عاصفة الحزم ضد المليشيات الحوثية، وبرز ذلك من خلال تأكيد عديد من الشخصيات النسائية عن اعتزازهن بهذه الخطوة الحكيمة التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومن شأنها إنقاذ اليمن الشقيق من العدوان الحوثي.
ودعت عدد من الأكاديميات السعوديات إلى ضرورة دحض الشائعات التي تثار في مثل هذه الظروف والأوضاع التي نمر بها، وذلك لأغراض مختلفة، إلى جانب أهمية أن تلعب المرأة السعودية دورها في الإسهام في دحض هذه الشائعات والقضاء عليها، وتعزيز مفاهيم الولاء والانتماء للوطن، والتمسك بكل الوسائل التي تعزز الوحدة الوطنية، وإيصال هذه المفاهيم للأبناء خاصة أنهم الفئة الأكثر استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي التي تنتشر من خلالها عديد من الشائعات المضللة التي تفتقد لكثير من المصداقية ويسعى مروجوها للوصول إلى غايات خبيثة يجب وقوف الجميع للقضاء عليها.

مطلب وطني

الدكتورة منى آل مشيط

في البداية قالت عضو مجلس الشورى الدكتورة منى آل مشيط «العرب اليوم يختلفون عن الأمس؛ فالوحدة العربية تحققت، وعاصفة الحزم غضب حكيم وحزم حليم من الملك سلمان -رعاه الله-، والمملكة اليوم تحركت من أجل تحقيق الاستقرار لليمن الشقيق بعد أن قامت عصابات متمردة من الحوثيين والإرهابيين بممارسة الفوضى وسفك الدماء، كما أن الاجتماع الشعبي والخليجي والعربي والإسلامي والدولي لعاصفة الحزم هو تأييد لحكمة وفراسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز».
وأضافت «استقرار اليمن ورخاؤه يهم المملكة، فهم إخوتنا وجيراننا، وتأمين الحدود مطلب وطني مهم ولا يحتمل قبول أي نزاعات، الحوثيون أفسدوا في الأرض ولهم مآرب ومطامع كبيرة كان لابد من إيقافهم ومنعهم من نشر الفساد، فلقد تميزت المملكة بالهدوء والرؤية والحكمة ونصحت ووجهت واقترحت، ولكن الصبر نفد، ومصلحة اليمن تهمنا لأن الحوثيين استولوا على الأسلحة واستخدموها ضد الشعب اليمني، واليمنيون تحملوا الحركة الحوثية كي لا ينتهي الأمر بحرب أهلية، لما يقومون به من إرهاب من خلال استخدام القوة ضد الأهالي، فالهدف إعادة شرعية اليمن ومنع اليمن من التطرف والمليشيات الإرهابية والحركة الحوثية التي تدعم من إيران».
وقالت آل مشيط «اتخذت المملكة القرار بحماية اليمن وشعبه وحماية حدوده، ووجدت التأييد المحلي والخليجي والدولي، وتلاحماً بين الشعب والقيادة، واتضح ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن تحرك المملكة من أجل مصالح عظمى للأمة العربية الإسلامية ولتحقيق المقاصد البعيدة ليس للمملكة العربية السعودية فقط، بل لدول العالم جميعاً».

توصيات ومقترحات

وأكدت آل مشيط أن دورهم كأعضاء بمجلس الشورى مهم جداً في نبذ الشائعات التي تنتشر بين أفراد المجتمع عن طريق مغرضين وحاقدين على هذا البلد الأمين، وذلك عن طريق رفع التوصيات والمقترحات التي تحث على زيادة التوعية بين طلاب وطالبات المدارس والجامعات من أجل تحصين وتوعية النشء على حب الوطن والتفاني على حمايته من المتربصين بشبابه، خصوصاً التأثير عليهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي».
وقالت آل مشيط إن الحوثيين تعدوا على شعب اليمن، وامتد شرهم إلى حدود المملكة في المنطقة الجنوبية بكل جرأة وبدون احترام لأي أنظمة دولية، ومما لاشك فيه أن حكومتنا الرشيدة لن تسمح بأن يعتدي أحد على أرض المملكة، ولذا استجابت لنداء اليمن من أجل إنقاذ وطنهم وشعبه وشرعيته من الفئات الضالة والخارجة.
وتابعت آل مشيط «لابد من زرع الانتماء ووقف الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة من الشخصيات المؤثرة في المجتمع، وتحديدا العلماء والفقهاء والسياسيين والاقتصاديين ومجلس الشورى ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الإعلام، وهذا الأمر مهم جداً لتوضيح الأنظمة والقوانين والأحكام الشرعية والقانونية، وأهمية المواطنة والحفاظ على اقتصاد البلد وشبابه، كما أن للمرأة السعودية دوراً كبيراً في الحفاظ على الأمن الفكري للمجتمع وتربية النشء تربية إسلامية صحيحة وتحصينهم ضد التأثير عليهم من أصحاب الفكر الضال، وزرع حب الوطن في نفوسهم، والحفاظ على الأسرة ومراقبة الأطفال والشباب وتوجيههم باستمرار».

صف واحد

حليمة مظفر

من جهتها علقت الأديبة السعودية حليمة مظفر قائلة «في الآونة الأخيرة ومن خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي لاحظت أن نسبة الوعي ارتفعت جدًا في المجتمع، ونسبة قليلة هم من يأخذون بالشائعات المتداولة، وجميعنا ظهرنا في صف واحد خلف القيادة في هذا الحدث رغم اختلافاتنا المذهبية والقبلية وغيرها، وذلك لأن عاصفة الحزم لم تكن إلا لحماية الشرعية في اليمن وحماية اليمنيين أنفسهم من الدخول في حروب أهلية وطائفية، وحفظ لأمن الخليج، وهذا أمر نحتاجه جميعا، وأما عملية نشر الشائعات من أعداء البلاد فهي ممن يتربصون بالبلد ويحاولون إثارة الفتن والبلبلة، ولكن المجتمع أصبح يعي تمامًا أن مواقع التواصل الاجتماعي تحمل الجيد والرديء؛ لذلك يفترض علينا كمتابعين ألا نأخذ ولا ننقل الأخبار إلا من مصادرها، وهناك ناطق رسمي معني بهذا في كل جهة، ومن يصدق كل ما يبث في مواقع التواصل الاجتماعي نعتبره من (السذج) وهؤلاء سيدركون مع الوقت بأنه ليس كل ما يكتب صحيحاً».
وأضافت «أجد أن على الإعلام السعودي دوراً كبيراً في أهمية تتبع مثل هذه الشائعات وتفكيكها وإظهار حقيقتها، ولا يجب أن تترك الشائعات هكذا دون كشف أمرها للمتابع ومن خلال متابعتي وجدت في هذه الأزمة نساء وشباباً ومراهقين جميعهم وقفوا صفاً واحداً مع القيادة، وجميعنا مع أمننا الوطني والخليجي ومع أمننا الإنساني، ودون شك لا يمكننا السكوت حتى يقع اليمن فريسة للمخربين، وبالتالي فإن اصطفافنا خلف عاصفة الحزم كان هو الخيار الأوحد لحفظ أمن اليمن والسعودية والخليج رغم مرارته إلا أنه خيار فيه إنصاف للإنسان اليمني وللأمن الخليجي والعربي.
وأكدت مظفر أن دور المرأة السعودية مهم جدا خاصة فيما يتعلق بالتوعية بخطر الشائعات وكيفية دحضها وتوعية المجتمع ككل والإسهام في رفع الوعي بكيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا دور كل مواطن».

أمن واستقرار

من جانب آخر قالت عضو مجلس الشورى الدكتورة فدوى أبو مريفة «على المرأة من موقعها سواء كانت أمًّا أو أستاذة جامعية أو غيرهما أن توضح بداية شرعية هذه الحرب، وأن المملكة هبَّت لنصرة دولة شقيقة مجاورة هددت المليشيات الحوثية أمنها واستقرارها، مما يهدد أمن واستقرار الوطن وعلى المرأة من خلال المنابر الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي محاربة الشائعات التي تشق الصفوف وتخلخل الوحدة الوطنية وتعطي صورة سلبية لهذه الحرب بأنها حرب طائفية، بل هي حرب اجتمع فيها كل المواطنين مؤيدين لحكمة مليكهم -حفظه الله- وداعمين لسياسة دولتهم الحكيمة التي لم تكن أبداً باغية، بل قامت بإجابة نداء دولة مجاورة نصرة لأشقائنا اليمنيين الذين حوربوا في عقر دارهم من المليشيات وهددوا أمنهم واستقرارهم ومن ثم أمن واستقرار المنطقة».
وأضافت «على المرأة تنمية الولاء والانتماء للوطن في أبنائها ومن حولها؛ فذلك مرتبط بالعقيدة، وأن تدعم الوقوف خلف قيادتنا صفاً واحداً، كما يجب أن يكون لجنودنا المرابطين على الثغور من دعائنا نصيب بالنصر وأن يسدد الله رميهم».

دور مهم وبارز

مظاهرة لأبناء صعدة في صنعاء ضد الحوثيين (الشرق)

من جانبها قالت الدكتورة سوزان زيدان الحاصلة على دكتوراة في علم اللغة والثقافات من جامعة ليدز البريطانية والمستشارة التربوية «التحرك الأخير لقيادة البلاد في مواجهة خطر الأعداء الخارجيين أظهر ولاء المرأة السعودية لبلدها الطاهر وشعورها بانتمائها له؛ حيث رأت في ذلك الحراك السياسي في اليمن كل ما يدفعها للفخر بأن بلدها بات صانعاً للحدث، وفرض على غيره من جماعات ودول العالم أن يقوموا بردة الفعل فحسب».
وأضافت «ندرك جميعًا أن مجتمعنا السعودي يتعرض باستمرار لكثير من الهجمات الخارجية التي تبث سمومها داخلياً حين تجد ضعاف النفوس الذين يقعون فريسة لها ويتناولون تلك السموم لجهلهم وفقدهم الحكمة، ولذلك يتعين على كل فردٍ يعيش على أرض هذا البلد أن يتبصر بالخطر الذي يود العدو انزلاق أبناء المجتمع فيه، وهنا يمكن للمرأة أن تلعب دوراً بارزاً من خلال غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأبناء».
ومضت تقول «كما يتوجب في خضم الأحداث الراهنة على المرأة السعودية المثقفة حاملة رسالة التوحيد والقيم والعزة والتأييد لقائد المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين أن تسعى جاهدة حازمة في مواجهة الشائعات المغرضة التي تنتشر في أوساط المجتمع النسائي وغيره، وعليها أيضاً أن تدرك أهمية مواجهة التحديات التي تعصف بالمجتمع لتفكيكه في مثل هذه الظروف التي نمر بها».

تحديد المعايير

وختمت زيدان حديثها بقولها «أرى أن من دور المرأة أن تربي في أبناءها على حس وثقافة «الفلترة» لكل ما يصلهم من رسائل عبر أي وسيلة كانت، وذلك بوضع معايير لقبول الرسائل التي يستقبلونها ويندرج تحت تلك المعايير على سبيل المثال توعيتهم باستبعاد كل ما فيه بث لروح الانهزامية والسخرية بهذا البلد وأهله، وكل ما يهدف إلى زعزعة حس الأمن والاستقرار الذي يعيشه أبناء المملكة العربية السعودية ويشهد له القريب والبعيد، ومن المعايير أيضاً التي يحبذ تنشئة الأبناء عليها فيما يختص بوسائل التواصل الاجتماعي أن تثقفهم الأم المربية بضرورة معرفة مصادر المعلومات التي يتلقونها، الأمر الذي من شأنه أن يرقى بهم وبنضجهم وبحكمتهم، ما يجعلهم يتميزون عن أقرانهم».

سهيلة زين العابدين

وعلقت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة سهيلة زين العابدين قائلة «المرأة السعودية الآن هي أم وزوجة وأخت الأبطال الذين يعرضون أرواحهم للموت من أجل استقرار بلد شقيق وحماية للأمن، فلابد أن يكون لها دور في دفعهم بحماس أكثر، ونحن كمواطنات علينا دور كبير في التصدي للشائعات؛ فنحن لسنا في حرب قتالية فقط بل نحن في حرب نفسية (تصاحب الحروب عادة) التي تتمثل في إطلاق الشائعات ويجب ألا نلقي لها بالاً ولا نلتفت إليها، ويجب ألا نأخذ إلا ما يصدر عن قيادتنا والجهات الرسمية من بيانات دون الالتفات لأخبار تفتقد للمصداقية.
وأكدت زين العابدين أنه لابد من تماسك الجبهة الداخلية النسائية في هذه الأزمة ومساندتها للحكومة وللدولة ومواقفها وللجيش، ويجب أن نكون صفاً قوياً، وأن نكون خط دفاع في هذا الوقت وفي كل الأوقات، وأن تثبت المرأة السعودية مدى حبها لوطنها وقيادتها بتماسكها الدائم، ومهم جدا الحرص على الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية الوطنية والحفاظ عليها».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢١٦) صفحة (١٢) بتاريخ (٠٣-٠٤-٢٠١٥)