الحوثيون هم المليشيا التي حملت السلاح للحصول على مكاسب سياسية في اليمن، بل ذهب الحوثيون في مخططهم للسيطرة على اليمن بأكمله، في وقت كانت المبادرة الخليجية التي أمَّنت انتقالاً سلمياً للسلطة في مراحلها الأخيرة عبر مخرجات الحوار الوطني، الحوثيون حملوا السلاح بل سرقوه من الدولة واعتدوا على مؤسساتها وعلى الرئيس والحكومة الشرعية بالسلاح وخرجوا على المبادرة الخليجية التي أيدها المجتمع الدولي، ممثلاً بمجلس الأمن، الحوثيون يعملون على تسليم اليمن بأكمله إلى إيران كما فعل حكام آخرون في دمشق وبغداد، الحوثيون اعتدوا على كل ما هو شرعي في اليمن.
أحد قادة جماعة الحوثي يعلن أنهم مستعدون لإجراء محادثات سلام إذا توقفت الضربات الجوية عليهم. صالح الصماد يقول «نحن مازلنا على موقفنا من الحوار ونطالب باستمراره رغم كل ما حصل على أساس الاحترام والاعتراف بالآخر ولا نشترط للجلوس على طاولة الحوار سوى وقف الضربات».
ما أعلنه الصماد كلام حق يراد به باطل لأن الضربات الجوية أتت بعد اجتياح الميليشيات الحوثية مناطق واسعة من اليمن، واعتدت على الشرعية بشكل سافر، ومن يسعى إلى الحوار ويعترف بالشراكة الوطنية لا يحمل السلاح ويعتدي على الدولة ومؤسساتها الشرعية، ولايفرض أجندته غير الوطنية على شعب بأكمله عبر السلاح، ومن يعترف بالشركة الوطنية وبحقوق الآخرين لا يعلن دستوراً بشكل منفرد ويعتقل القيادات الوطنية.
إذا أراد الحوثي أن يكون جزءاً من العملية السياسية في اليمن – وهذا حقه – أسوة ببقية الأطراف السياسية والاجتماعية اليمنية، يجب أولاً أن يلقي السلاح ويعيده إلى الشرعية ويعلن عن تراجعه عن الإجراءات التي اتخذتها تجاه المؤسسات السيادية اليمنية، يجب أن يعترف بالشرعية ومخرجات الحوار الوطني، ويجب أن يحل مليشياته ويعود برجالها إلى عائلاتهم.
الأطراف اليمنية استمرت في الحوار رغم كل اعتداءات الحوثي تجنباً لإدخال البلاد في حرب بين أبنائها، ولم يحمل اليمنيون السلاح إلا بعد اعتداءات الحوثي الذي صمت عن إعلان طهران أنها تسيطر على العاصمة صنعاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢١٩) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-٠٤-٢٠١٥)