مشروع القرار الخليجي حول الأزمة في اليمن المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، قادر على حل الأزمة في هذا البلد، وإعادة الاستقرار إليه، هذا في حال إذا لم تعطله روسيا. القرار فيما إذا تم اعتماده سيكون تحت الفصل السابع، وبالتالي فإن تطبيقه سيكون حرفيا، وأهمها تخلي الميليشيات الحوثية عن السلاح، لتكون أحد المكونات السياسية في البلاد أسوة ببقية الأطراف السياسية اليمنية.
وأهم نقاط مشروع القرار الذي قدمته المجموعة الخليجية، هو مطالبة الانقلابيين الحوثيين بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف، وسحب ميليشياتهم المسلحة من المناطق التي احتلوها وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات الأمنية، بما في ذلك أنظمة الصواريخ وإطلاق سراح المعتقلين، والتوقف عن ممارسة الأعمال الاستفزازية، لاسيما التي تهدد أمن الدول المجاورة.
تنفيذ هذه النقاط من قبل الحوثيين يعني العودة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني تحت سقف الشرعية، باعتبارها أساسا لحل الأزمة اليمنية، والتزام الحوثيين بهذا القرار هو الطريق الوحيد لوقف عمليات عاصفة الحزم، التي انطلقت من أجل إعادة الشرعية، ووقف اعتداءات الحوثيين على الدولة ومؤسساتها وعلى مقدرات الشعب اليمني، وهذا ما يضمن عودة الاستقرار إلى اليمن، ووقف التدخلات الخارجية التي أسست لها إيران سياسيا وعسكريا من خلال تحالفها مع الحوثيين، الذي لم تخفه في يوم ما.
نجاح مشروع القرار الخليجي يتوقف على عنصر أساسي؛ وهو ألا تستخدم روسيا التي تبحث عن هدنة إنسانية، حق الفيتو ضده، وهذا القرار لا يضمن هدنة وحلولا إنسانية مؤقتة كما تريد موسكو بل يذهب بالمشروع الروسي إلى أبعد مدى ويحقق سلاما شاملا في اليمن، والموقف الروسي الذي سيتضح خلال الساعات المقبلة سيظهر حقيقة الادعاءات الروسية حول الجوانب الإنسانية التي تتحدث عنها، ليس في اليمن وحسب بل في نزاعات المنطقة عموما.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢١) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٨-٠٤-٢٠١٥)