ما الذي ينتظره الحوثي وعلي عبدالله صالح لإعلان الاستسلام لإرادة الشعب اليمني الذي قرر إنهاء الانقلاب بدعمٍ خليجي وعربي؟
إن عملية «عاصفة الحزم» دخلت أسبوعها الثالث أمس الجمعة، وهي ماضية في تدمير أسلحة الميليشيات وتعطيل قدرتها على الاستفادة من معسكرات الجيش اليمني المنهوبة، بعد أن ثَبُتَ للداخل والخارج أن هذا السلاح الذي اشترته الدولة اليمنية من موازنتها بات مُشهَراً ضد المدنيين بأيدٍ حوثية تحركها توجهات إيرانية.
الأخبار القادمة من اليمن تتطابق مع ما يذكره المتحدث باسم «عاصفة الحزم» في إيجازه الصحفي اليومي، والخلاصة أنه لم يعد مكان في اليمن آمن للحوثي وصالح ورجالهما، فكل مدينة حاولوا اجتياحها استهدفهم طيران التحالف في محيطها، وكل معسكر نقلوا إليه الأسلحة بغية إخفائها تمَّ رصده وتوجيه ضربات جوية له.
في الوقت نفسه، انتظمت المقاومة الشعبية مع مرور الأيام وبات عملها يتّسم بالنجاعة خصوصاً بعد أن أمدها التحالف بالأسلحة والمعدات اللازمة.
ودائرة المقاومة تتسع عسكرياً وشعبياً، ففي الجنوب تبدو اللجان الشعبية صامدة في وجه محاولات المتمردين التمدد، وفي محافظات أخرى يخرج آلاف اليمنيين في مسيرات حاشدة شبه يومية لتحية صمود الجنوب وللتأكيد على أنه لا مجال لاستمرار الانقلاب على الشرعية؛ إذ بات القبول بفرض الحوثيين إرادتهم بقوة السلاح خياراً مرفوضاً.
إذاً، تقول المعطيات إنه – ومع بدء «عاصفة الحزم» أسبوعها الثالث – لا مفر من إقرار معسكر الانقلاب في اليمن بهزيمته والعودة إلى الحوار اليمني – اليمني على قاعدة الشرعية الدستورية مع تنفيذ الرؤية التي طرحها الرئيس عبدربه منصور هادي، والمتعلقة بتسليم السلاح وإخلاء المدن والمعسكرات وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢٤) صفحة (١١) بتاريخ (١١-٠٤-٢٠١٥)