كل الحروب التي جرت عبر التاريخ كان أمامها احتمالان: النصر أو الهزيمة، لكنَّ أمام عاصفة الحزم خيارا واحدا هو الانتصار، ليس فقط لأن قوات العاصفة عاقدة العزم على تحقيق النصر؛ بل لأن القضية التي انطلقت من أجلها العملية عادلة وهي قضية شعب انتهكت دستوره الميليشيات الحوثية والقوات الخارجة عن القانون، ولأن عاصفة الحزم هي درس لكل المتمردين والانقلابيين والإرهابيين الذين أوجدتهم إيران وأرادت أن توظفهم لزعزعة استقرار المنطقة وتغيير خرائطها السياسية والاجتماعية والسكانية عبر القتل والتشريد والتهجير.
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قال أمس، إن التحالف الدولي ضد المنظمات الإرهابية و«داعش» بشكل خاص يسير بالتوازي مع عمليات عاصفة الحزم، التي تعمل على إعادة الشرعية إلى اليمن ضد انقلاب الحوثيين وصالح، وهاتان العمليتان العسكريتان هما حرب ضد إرهاب الدولة الذي تمثله طهران وإرهاب الجماعات المتطرفة الذي تمثله «داعش» في هذه المنطقة التي باتت مهددة بالفوضى.
من غير المسموح بعد عاصفة الحزم والحرب على إرهاب «داعش»، أن يفكر أحد من قادة الدول أو زعماء الميليشيات والمنظمات الإرهابية بإثارة الفوضى وممارسة العنف والقتل والانقلاب على الشرعية في أي مكان في هذه المنطقة، وعلى جميع هذه الزعامات من طهران إلى دمشق إلى بيروت فصنعاء، التي ارتكبت الجرائم ضد الإنسانية وعربدت طويلا وعبثت بمصائر الشعوب أن تدرك هذه الحقيقة التي انطلقت من أجلها عاصفة الحزم والتحالف الدولي ضد الإرهاب، عليها أن تدرك أن هذه الأعمال أصبحت من الماضي.
القوانين الدولية وشرعية الأمم المتحدة وجميع الأعراف والقيم الإنسانية والدينية واضحة، كل معتد وكل من يمارس القتل والإجرام سيساق إلى المحاكم الدولية، عاجلاً أم آجلاً، وأن ساعة الحقيقة أتت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢٦) صفحة (١٣) بتاريخ (١٣-٠٤-٢٠١٥)