مقتضى الحال في المناطق الحدودية، يُوجب اتخاذ الحيطة والحذر للحفاظ على حياة الناس، تحسباً من تداعيات عمليات عاصفة الحزم، وهذا ما تؤكده القيادة الحكيمة، متمثلة في المجلس الأمني بقيادة ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف.
ما اتخذته وزارة التعليم من تدابير أمنية في عدد من المدارس الحدودية، واستعجال إنهاء العام الدراسي، أمر يُحسب لوزارة التعليم، من أجل الحفاظ على سلامة أبناء، وبنات الوطن.
إلا أنه، وبعد اقتراب تنفيذ تلك الخطة، التي اعتمدها معالي وزير التعليم في اجتماعه بمديري التعليم في المناطق الحدودية، اتضح أن هناك بعض الإشكالات، التي رشحت من خلال الحياة اليومية، ولاحظها المعنيون في تلك المناطق، ومن خلالهم، يمكن أن أرصد بعض الثغرات، التي يرون أنها تؤثر، سلباً، على حياتهم.
يرون أن هناك معلمات لسنَ من أهل المنطقة، وأزواجهن في الجبهة، وليس لهن مَنْ يرعاهن، ومدارسهن من غير المعلَّقة، وأن هناك معلمات مكان سكنهن حدودي، ومدارسهن غير حدودية، ويجدن صعوبة في ممارسة عملهن.
يرون، أيضاً، أن هناك مدارس لم تُعلَّق على الضفة الشمالية لوادي نجران، ويرون أنه، إن كان هناك خطر على المدارس التي على الجهة الجنوبية من الوادي، فلا شك أنه سيطال تلك التي على جهته الشمالية، فلا يفصل بعضها عن الجبهة سوى مئات الأمتار.
جامعة نجران، هي الأخرى، لديها مشكلة، تتمثل في وجود كلية العلوم الإدارية للبنات في الشرفة، المتاخمة للحدود، وتحتاج إلى نظر.
المنطق يقول إن مدارس نجران، باستثناء المحافظات الشمالية، تحتاج إلى إنهاء العام الدراسي وفق الآلية المعتمدة من معالي الوزير، وعن عسير، وجازان، لا شك أن هناك شيئاً كهذا.
يا وزارة التعليم أعيدوا النظر في تقديم الاختبارات في مدارس الشريط الحدودي ليشمل جاراتها، ويُغلق ثغرات واضحة، فالقيادة همُّها، في المقام الأول، سلامة مواطنيها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢٩) صفحة (٧) بتاريخ (١٦-٠٤-٢٠١٥)