مع إتمام عملية «عاصفة الحزم» أسبوعها الثالث، يمكن القول إن الوضع الميداني والسياسي في اليمن بات أفضل مما كان عليه في الـ 25 من مارس الفائت، اليوم الذي سبق بدء العمليات بقرارٍ سعودي.
ميدانياً، فقد الحوثيون والقوات الموالية لهم قسماً كبيراً من الأراضي التي كانوا سيطروا عليها وفقدوا بالتوازي مواقع عسكرية استراتيجية بالنسبة لهم وتكبدوا خسائر كبيرة في الأسلحة وباتت قيادتهم منفصلة عن الواقع على الأرض، أي أنهم تحولوا إلى ما يشبه مجموعات تتحرك بشكل فردي ودون رابط ما قلَّل من احتمالية سيطرتهم على عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.
في المقابل؛ شهدت الأسابيع الثلاثة الأولى للعملية تشكُّل مجموعات جديدة موالية للشرعية وتحمل السلاح لمواجهة المتمردين وحماية مدنهم وقراهم من التمدد الحوثي.
في البداية كانت المجموعات الجنوبية في عدن هي الكيان الوحيد الذي يواجه الحوثيين، وشيئاً وشيئاً تشكلت مجموعات مماثلة في عديد المحافظات، منها القبلي ومنها الشبابي ومنها المختلط.
الأسبوع الثالث تحديداً عَرِفَ وتيرة متزايدة في الانشقاقات عن تحالف «الحوثي- علي صالح»، وبات مألوفاً أن يعلن لواء أو اثنان يومياً الولاء للشرعية الدستورية وتوقفه عن تلقي الأوامر من قيادة الانقلاب.
وفي بعض المناطق، تحالف العسكريون المنشقون عن الانقلاب مع المجاميع الشعبية وقاتلوا سوياً الحوثيين، وهو مؤشر على تطور عمليات المقاومة وتنظيمها بما لا يصب إطلاقاً في مصلحة المتمردين.
سياسياً، عيَّن الرئيس عبدربه هادي نائباً له هو خالد بحاح في خطوة اعتبرتها أحزاب مؤشراً على عودة الحياة السياسية إلى اليمن، وبدأ بحاح مشاورات واسعة مع أطياف مختلفة تأكيداً على سير السياسة بالتوازي مع العملية العسكرية.
كما حققت الديبلوماسية الخليجية انتصاراً في مجلس الأمن الدولي الذي اعتمد الثلاثاء الماضي قراراً يفرض عقوبات على الحوثيين وأعوانهم ويُلزمهم بوقف أعمالهم القتالية.
الحملة تدخل الأسبوع الرابع بثقة مستندةً إلى ما حققته من مكتسبات سياسية وعسكرية، وهي مستمرة إلى حين إعادة الشرعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٣٠) صفحة (١١) بتاريخ (١٧-٠٤-٢٠١٥)