العملية العسكرية العربية تتمُّ أسبوعها الثالث

حلف «المقاومة والمنشقين» يحقق مكاسب في تعز .. وتعهُّد قبلي بتطهير مأرب

مناهضون للحوثيين يتمركزون أمس في منطقة رأس عمران بعدن استعداداً للقتال (أ ف ب)

طباعة التعليقات

عواصموكالات

في وقتٍ واصلت ألوية في الجيش اليمني انشقاقها عن تحالف الانقلاب على الشرعية الدستورية، جدَّد المتمردون على لسان أحد قادتهم رفضهم عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى موقعه، بينما أتمَّت عملية «عاصفة الحزم» أسبوعها الثالث.
وانحاز إلى الشرعية أمس اللواء 135 مدرع في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت بعد يوم على انشقاق اللواءين أوّل مشاة بحري في جزيرة سقطرى و123 مشاة في محور الغيضة الواقع بمحافظة المهرة (شرق) عن تحالف الانقلاب.
وأعلن قائد اللواء 135 مدرع، يحيى أبو العوجا، ولاء اللواء للرئيس هادي والحكومة الشرعية، وهو نفس ما أعلنه اللواء أول مشاة بحري في جزيرة سقطرى.
وكانت أنباء أفادت أمس الأول بانحياز اللواء 123 مشاة إلى الشرعية، وهو ما تأكَّد أمس بصدور بيان لقيادته تعهد فيه بالقتال ضد الحوثيين بكل قوة وحزم معلناً تأييد العملية العسكرية العربية.
و«تعكس هذه الإعلانات توسُّع رقعة الانشقاقات العسكرية في صفوف الوحدات العسكرية للجيش اليمني الرافضة لجماعة الحوثي ونظام علي عبدالله صالح»، بحسب موقع «عدن الغد» الإخباري.
في الوقت نفسه؛ أفيد أمس عن مشاركة اللواء 35 مدرع في قتال عنيف ضد الحوثيين في مدينة تعز.
وقال الشيخ في قبائل شرعب، حمود سعيد المخلافي، إن «تعز مستعصية على الغزاة» و«إننا لم نذهب إلى مران ولا إلى صعدة ولا إلى عمران ولا إلى صنعاء، وإنما أتوا (الحوثيون) إلينا ليقاتلونا».
وتعتبر مران وصعدة وعمران من معاقل المتمردين.
وتعهَّد المخلافي، في منشور كتبه على صفحته في موقع «فيسبوك»، بتفويت الفرصة على «من يريد إشعال الفتنة في المدينة».
وذكرت مصادر ميدانية أن رجال القبائل قاتلوا إلى جانب اللواء 35 مدرع وأن اشتباكات عنيفة مع الحوثيين تركزت داخل تعز وحولها، فيما طوَّقت عناصر المقاومة الشعبية المناهضة للانقلاب معسكر قوات الأمن الخاصة في المدينة وأبلغت الجنود أنه بإمكانهم الخروج من الجهة الشمالية للمعسكر والتوجه إلى صنعاء.
ونقلت وسائل إعلام يمنية عن شهود عيان قولهم إن اشتباكات دارت في الجهة الغربية من معسكر قوات الأمن الخاصة وأن عشرات المسلحين من أرياف تعز بدأوا التوافد إلى المدينة بأسلحتهم وعتادهم للمشاركة في المقاومة.
ووفقاً لمواقع إلكترونية؛ فإن قوات اللواء 35 أحرزت مكاسب كبيرة خلال القتال مدعومةً بالمقاومين.
وتقدمت المقاومة أيضاً في مأرب (شرق)؛ إذ أعلن مسؤول بارز في المقاومة الشعبية في المحافظة تحقيق القبائل تقدماً في جبهة القتال الدائرة في مدينة صرواح.
وأكد الشيخ أحمد بن علي الشليف، في تصريحات صحفية، سيطرة القبائل على بعض نقاط تمركز الميليشيات في محيط صرواح (غرب مأرب) بعد انسحاب المتمردين.
وتعهد بتطهير المحافظة من الميليشيات وإعادة الأمن والاستقرار إليها.
وبالتزامن؛ بدأت المقاومة الشعبية في محافظة أبين (جنوب شرق) التصدي لهجوم شنته الميليشيات الحوثية المرابطة في دوفس معزَّزةً بقوات من اللواء 15 ميكا المرابط في زنجبار (عاصمة المحافظة).
وأفاد موقع «عدن الغد» بوصول القوات المهاجِمة إلى منطقة السجن على مشارف مدينة الكود (شرق زنجبار).
لكن المقاومة اشتبكت معها ودعت جميع أبناء المحافظة إلى المشاركة في القتال.
وأصدرت قيادة المقاومة في زنجبار بياناً دعت فيه قوات تحالف «عاصفة الحزم» إلى توجيه ضربات جوية سريعة وحاسمة لـ «مواقع العدو في أبين بحيث تشمل مناطق: معسكر اللواء 15، وملعب خليجي 20، ومدينة الصالح، ومنطقة المثلث، ومنطقة السجن في الكود، ومزرعة مشهور في الكود ونقطة اتصال للحوثيين في الشيخ سالم».
في غضون ذلك؛ أفادت مصادر في المقاومة المدافِعة عن عدن (جنوب) بأن برلمانياً عن حزب المؤتمر الشعبي العام قُتِلَ خلال معارك مع الحوثيين في حي رأس عمران في المدينة.
ونقل موقع «المصدر أونلاين» اليمني عن المصادر تأكيدها أن البرلماني علي حنيش لَقِيَ مصرعه وهو يشارك المتمردين القتال.
واتهمت المصادر قياديين في حزب المؤتمر (حزب علي صالح) بتسهيل دخول الانقلابيين إلى حي رأس عمران الساحلي.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن محمد هزاع وعلي حسن الأغبري وثابت العسيري، وهم قياديون في المؤتمر في عدن، سهَّلوا للحوثيين دخول رأس عمران، في وقتٍ واصل الحوثيون والقوات الموالية لهم قصف منازل في منطقتي المعلا والقلوعة (وسط عدن) بالمدافع الثقيلة وقذائف الدبابات.
وذكر سكان في حي حافون الواقع بالمعلا أن المتمردين قصفوا عدداً من مساكن الأهالي بصورة عشوائية الأمر الذي تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى واحتراق عددٍ من المساكن.
وأبلغ السكان موقع «عدن الغد» أن القوات تقدمت في حي حافون وهي تطلق النار بكثافة ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين، لافتين إلى «حالة من الذعر سيطرت على النساء والأطفال بسبب إطلاق النار».
وفي تطور لاحق أمس؛ شنت مقاتلات «عاصفة الحزم» غارات عنيفة عصراً على عدة مواقع عسكرية في صنعاء.
وتحدث شهود عيان عن استهداف الطائرات مخازن أسلحة في جبل فج عطان ومقر القوات الخاصة في الصباحة وموقعاً عسكرياً في منطقة بحراز (غرب العاصمة) ومعسكر الصمع في أرحب شمالها.
وشاهد سكان أعمدة دخان تتصاعد بعد قصف المخازن في فج عطان، ورصدوا 4 غارات على مقر القوات الخاصة في الصباحة، بينما أفاد آخرون في أرحب بشن 7 غارات على معسكر الصمع.
على صعيد آخر؛ استولى تنظيم القاعدة الإرهابي على مطار المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت (جنوب شرق)، بحسب مسؤول في المطار أفاد بـ «انسحاب الوحدة العسكرية المكلفة بأمن المطار من دون مقاومة».
وهاجم مقاتلو القاعدة مدينة المكلا في الثاني من أبريل الجاري وسيطروا في 24 ساعة على أحيائها الرئيسية وحرروا أكثر من 300 معتقل بينهم أحد قادتهم، قبل أن يتوقفوا عن التمدد بعد تدخل مقاتلي حلف قبائل حضرموت.
ونقل موقع «عدن الغد» عن مصدر محلي أن القاعدة «وبعد أن سيطرت الخميس على المطار اشتبكت مع جنود من اللواء 27 ميكا» في محاولة للسيطرة عليه «إلا أن اشتباكات اندلعت بينها وبين جنود من اللواء رفضوا تسليمه».
وفي المحافظة ذاتها؛ سيطر مقاتلون قبليون على منصة نفطية مهمة في مدينة الشحر بعد انسحاب الجنود الذين كانوا يتولون حمايتها.
وذكر مصدر عسكري أن «المنصة الواقعة في المدينة باتت تحت السيطرة الكاملة لمقاتلين قبليين بعدما انسحبت الوحدة العسكرية التي كانت تحميها» بعد ظهر الخميس دون مقاومة.
في سياقٍ متصل، أعلنت شركة مصافي عدن حالة القوة القاهرة في وارداتها وصادراتها النفطية.
وأكد مصدر داخل المصفاة مشترطاً عدم نشر اسمه لأنه غير مخوَّل بالحديث لوسائل الإعلام «أعلنت المصفاة حالة القوة القاهرة لتفادي عواقب عجزها عن تسلم الشحنات».
وكانت محطة الغاز الطبيعي المسال في اليمن أفادت الثلاثاء الماضي أنها أعلنت حالة القوة القاهرة بسبب تدهور الوضع الأمني وأنها أوقفت الإنتاج بشكل كامل.
وأثار القتال الدائر في اليمن قلق شركات الشحن مما أدى إلى تغيير مسار ما لا يقل عن 4 ناقلات للنفط والغاز الطبيعي كانت متجهة إلى موانئ هذا البلد في الآونة الأخيرة.
ومع إتمام «عاصفة الحزم» أسبوعها الثالث؛ جدد المتمردون رفضهم عودة الرئيس الشرعي.
وشن القيادي في جماعة الحوثي، محمد البخيتي، هجوماً على هادي، مؤكداً في تصريحات لوكالة الأنباء «رويترز» رفض جماعته عودة الرئيس إلى مزاولة مهامه.
وألمح البخيتي، في تصريحاتٍ لوكالة أنباء أخرى، إلى إمكانية استئناف الحوار حتى لو لم تتوقف العملية العسكرية العربية.
وقال لوكالة «الأناضول» التركية إن «وقف العملية ليس شرطاً لاستئناف الحوار السياسي».
ونقلت عنه «الأناضول» قوله «لا زلنا ندعو إلى العودة لطاولة الحوار تحت أي ظرف من الظروف دون شروط مسبقة»، معتبراً أن هناك حاجة لـ «الفصل بين العملية العسكرية والحوار».
وتعتبر تصريحات البخيتي تغييراً عن موقف سابق للحوثيين عبر عنه القيادي في الجماعة المتمردة، صالح الصماد، الذي دعا قبل أكثر من أسبوع إلى وقف الضربات الجوية قبل إجراء محادثات سلام.
من جهتها، أعلنت إندونيسيا أن منظمة التعاون الإسلامي حثتها على المساهمة في إنجاح محادثات بشأن اليمن.
وأبلغ الناطق باسم مجلس الوزراء الإندونيسي الصحفيين أمس أن بلاده استقبلت سفراء من منظمة التعاون الإسلامي أمس الأول الأربعاء وأنهم عبَّروا عن أملهم في أن تطرح جاكرتا الموضوع اليمني خلال اجتماع لزعماء آسيا وإفريقيا الأسبوع المقبل.
ويبدأ المؤتمر الآسيوي – الإفريقي الإثنين المقبل ويستمر 5 أيام في جاكرتا وباندونج، ومن المتوقع أن يشارك فيه عشرات من زعماء الدول في القارتين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٣٠) صفحة (٧) بتاريخ (١٧-٠٤-٢٠١٥)