ونحن نقرأ قوله تعالى في وصف بيت العنكبوت، يتبادر إلى أذهاننا، أنّ المعنى هو البيت المادي، بينما، على حسب أهل العلم، أنّ المقصود هو البيت المعنوي، أيّ العلاقات الاجتماعية بين أفراد هذا البيت.
تذكرتُ هذا في ظروف اليمن الحالية، وما يطرأ على المجتمع «الحوثي» من تفكّك، إثر النصر التصاعدي لعاصفة الحزم، وانكشاف ألاعيب «الحوثي» بعقول الدهماء في اليمن، وتذكرتُ، أيضاً، المخلوع «صالح» وبوادر تفكّك المحيطين به لذات الأسباب.
ما زالت ميليشيات «الحوثي» تستخدم أسلوب الضحية، وتجيد تمثيل الدَّور ببراعة متناهية، محاولةً إقناع الشعب اليمني بذلك الشعور، بتحييده عن العالم، وتغييب المعلومة الصحيحة عنه، بل زادت باستهدافها المدنيين في وقت غارات التحالف، لإيهام الناس أن مَنْ استهدفهم هي طائرات العاصفة.
لكن الشعب اليمني، شعب الحكمة العربية، لا بدّ له أن يدرك مثل تلك الممارسات الحوثية الساذجة، التي تستخف بعقول البشر، ويكتشف كل ألاعيبهم، وخداعاتهم، باستخدام آلتهم الإعلامية المضللة.
تلوح، في الأفق، بوادر البشرى للشعب اليمني، بزوال كابوس الميليشيات «الحوثية»، وعصابات «صالح»، وأصبح بمقدوره أن يرى النور، ليس في نهاية النفق، بل، على أفق انتصار الشرعية اليمنية، بدعم قوات التحالف.
من حق إخوتنا، في اليمن، أن يعيشوا حياة كريمة، بعد زوال ظلم «الحوثي» و«صالح» عنهم -وهذا ما تسعى لتحقيقه دول التحالف من خلال العاصفة- وهم قادرون، أيّ أبناء اليمن، على إعادة إعمار بلدهم، في ظل حكومتهم الشرعية، وتحقيق مصالحهم العظمى.
لقد وهن بيتك أيها «الحوثي»، لقد فرّ الأخلاّء من حولك أيها المخلوع «صالح»، لأنّ العلاقة مبنية على مصالح مؤقتة، وتلك دائماً ما تنتهي بالعداء.
علاقة هشة، كما بيت العنكبوت، الذي وصفه الحق، بأنه، بحق، أَوْهَى البيوت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٣٤) صفحة (٤) بتاريخ (٢١-٠٤-٢٠١٥)