تتوالى الانتصارات، وتتوالى التعزيزات على خط التماس مع الميليشيات الحوثية، لتدل على عدم الاغترار بالانتصار، ولو بشكل مؤقت، فالعدو قد يستغل أي لحظة للانقضاض، استراتيجية القوات السعودية.
منذ بداية هذا الأسبوع وبشائر الفرحة تغمر الشريط الحدودي بوصول اللواء الآلي من الحرس الوطني، تعانق سماء جنوب الوطن، وتعانق الانتصار لقواتنا الباسلة، ولتُحكم القبضة على الثغر الجنوبي للوطن.
ما إن وصلت طلائع اللواء الآلي نجران حتى استقبلها الأهالي بالهتافات الحربية، أو ما يسمى بـ«الزامل» -أهزوجة الحرب لدى النجرانيين- مرحبين ومعلنين وحدة الصف تحت قيادة سلمان الحزم، حاملين أرواحهم على أكفهم فداء للوطن.
كبار السن يسابقون الشباب في عروضهم الحربية وهم ينتظمون في صفوفٍ تبعث على الاعتزاز بمتانة التلاحم بين أفراد الشعب السعودي، بكل أطيافه، وبكل مناطقه، تلاحم يعلن أن الرياض هي نجران، وأن الجوف هي جازان، كل لا يتجزأ، وسلمان في القلوب والمهج.
لم يكن مجيء هذا اللواء الآلي إلى الجنوب لخلل في أداء القوات الموجودة مع بداية العاصفة، لكنه «زيادة القوة قوة»، وإعطاء فرصة لكل القطاعات العسكرية لتمارس المهام القتالية التي دُربت عليها.
مسيرات القبائل النجرانية وهي متجهة إلى مقر اللواء الآلي من الحرس الوطني في نجران تبعث الحماسة في نفوس الرجال، وترفع سلام الشجعان للشجعان، تتقدمهم الخيل وجحافل الرجال الأشاوس، الذين يعتبرون أنفسهم جيشاً احتياطياً تحت إمرة المليك المفدى.
هذا التلاحم رسالة إلى كل من يحاول أن يعبث بأمن هذا البلد، من دواعش، أو متطرفين أو عنصريين، يريدون أن يشقوا وحدة الصف، رسالة مفادها الوطن كله في خندق واحد قيادة وشعباً.
«أرحبوا» كلمة النجرانيين المشهورة، وشاعرهم يقول: «واللي يحن العمر ما نرضاه في تاريخ يامي».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤١) صفحة (٤) بتاريخ (٢٨-٠٤-٢٠١٥)