تؤكد المملكة العربية السعودية يوماً بعد يوم على أن ديدنها هو محاربة الإرهاب بشتى أشكاله، وها هي تعلن عبر وزارة الداخلية عن سقوط 93 إرهابياً، كانوا يخطِّطون للقيام بعمليات إجرامية تستهدف عسكريين وتسعى إلى تنفيذ هجمات انتحارية ضد منشآت عسكرية وحكومية وأمنية وسكنية ودبلوماسية.
ما يجب أن يتم تناوله هنا هو أن هذا النشاط الذي تقوم به مثل هذه الخلايا هو التغرير بصغار السن واستهدافهم بشكل مباشر للانضمام إليهم وجعلهم أداة في أيديهم تنفِّذ جرائمهم دون أن يعوا ويعرفوا من يقف وراءهم، وماذا يريدون من مثل هذه العمليات في وطن أمّن لهم الحياة الكريمة وجعلهم يعيشون في رغد من العيش.
إن الفكر المغذي لهؤلاء الدواعش هو المحرِّض الأكبر لهؤلاء السذج الذين يعيشون في حلم حياة أخروية كلها نعيم دون أن يدرك هؤلاء الصغار أن قتل المسلم للمسلم حرام، بل من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً. وبما أن الفكر هو الأساس فإنه يعي معنى أن تقتل إنساناً بريئاً فهل هذا من الإسلام في شيء؟ وهل يستوعب الصغار أن مثل هؤلاء يعملون بناءً على أيديولوجيا يسيرون وفق مخططاتها، ولا يريدون منهم سوى تحقيق أجندتهم التي تهدف إلى دمار البلدان وهلاك الديار ومن فيها؟
إن المملكة العربية السعودية وهي تضرب بحزم في الداخل إنما توجه رسالة مفادها أن هذا الفكر الداعشي الذي يعيث في الأرض فساداً لن يكون بيننا وسيتم سد كل الطرق عليه، ولن تقوم له قائمة. ولكن يجب على الأسر في هذا الوطن التنبه من تصرفات أبنائهم ومراقبة توجهاتهم كي لا يغرر بهم من مثل هؤلاء الخونة الذين يتسترون تحت غطاء الإسلام بينما الإسلام هو براء من فكرهم الخارجي والتكفيري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤٢) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٩-٠٤-٢٠١٥)