إن حكمة الملك سلمان جعلته مع هيئة البيعة يتخذ قراراً يعد شجاعاً وحكيماً حيث إن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة تسارع في الأحداث وكل ما تحتاجه هو العمل الدؤوب الدائم والذهنية المتقدة التي لا يغيب عنها أي شيء، وتلحظ التفاصيل الصغيرة التي يتحرك عبرها العالم ليكون مكوناته أو ليرعى مصالحه، وكي يدعم عمليات التنمية التي يسير عليها الوطن.
تأتي القرارات الملكية لتؤسس لحكومة شابة تتسم بالطموح، وتدعم الاستفادة من القدرات التي تواكب العالم وحركته الداخلية أو الخارجية لمواجهة الأخطار التي باتت تحف بالعالم من جميع الاتجاهات.
إن هذا التوازن في الاختيار يصب في مصلحة الوطن حيث إن المحمدين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يتناغمان بشكل اتضح من خلال عاصفة الحزم التي أطلقها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، فعينٌ على الداخل وعينٌ على الخارج ترسمان الملامح، وإن أمن الوطن فوق كل اعتبار وهذا ما رأته القيادة الحكيمة ليكونا هما من سيسير مركب هذه البلاد ليحافظا على أمنها وسلامتها وسلامة شريعتها ودينها، بعيداً عن التدخلات التي تحيط بها من كل مكان.
إن هذه النقلة في الحكم تصب في مصلحة الوطن خصوصاً وأن المتربصين به من كل حدب وصوب، يسعون إلى تفكيك لحمته، سواء عن طريق الإرهاب أو عن طريق السعي الخارجي للنيل منه، فالسياسة والتنمية والأمن والاقتصاد هي الرباعي الذي يتجه بأي دولة نحو الازدهار والنمو ونحو الحفاظ على البلدان وعلى مدخراتها وإنجازاتها.
ولم تغفل هذه القرارات الوزارات حيث حملت تغييرات تتجه نحو الشباب وتقنن خطواتها لصناعة التنمية الوطنية بكل اقتدار وبمهارة وقيادة شابة توصل الوطن إلى بر الأمان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤٣) صفحة (١٧) بتاريخ (٣٠-٠٤-٢٠١٥)