يفصلنا أقل من أسبوعين على عقد مؤتمر الحوار بين الأطراف اليمنية في الرياض، الذي يُنتظَر أن يؤسس لعقد اجتماعي وسياسي ودستوري جديد للشعب اليمني.
معظم القوى السياسية اليمنية باتت مقتنعة أن المدخل لحل سياسي سيكون في اجتماع الرياض.
المعارك على الأرض هي الأخرى تمهد لنجاح اجتماع القوى السياسية، فالمقاومة بدأت تستعيد زمام المبادرة في الميدان، والتقارير العسكرية تشير إلى أن تحرير العاصمة المؤقتة عدن سيكون بداية العد العكسي لسقوط قوى الانقلاب وانكفائها نحو الشمال قبل إعلان إفلاسها وهزيمتها بشكل نهائي.
لا بد أن يدرك الحوثيون وغيرهم أن لا طائل من الاستمرار في الحرب، وأن التزامهم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 سيكون الخطوة الأنسب ليتجنبوا مزيداً من الخسائر على كافة الصعد العسكرية والسياسية.
إن قبولهم بالقرار الدولي ربما يحفظ لهم ماء الوجه بين مؤيديهم بعيداً عن التعويل على دور إيراني بات من الماضي.
علي عبدالله صالح بدوره يجب أن يدرك أنه أصبح من الماضي وأن ماضيه لن يعود؛ لأن اليمنيين ثاروا ضده قبل أربع سنوات.
عليه أن يدرك أن كل ما يقوم به اليوم يزيد من عمق الشرخ الذي أحدثه مع الشعب ومع قطاعات سياسية واسعة.
يجب أن يدرك أنه لا خيار أمامه إلا التراجع عن الحرب والتحالف مع الحوثيين، فاستمراره في مواجهة الشعب اليمني سيكون له آثار كبيرة.
الشعب اليمني حسم خياره ضد صالح والحوثي، ومعركة بناء اليمن الجديد التي تخوضها القبائل والجيش والمقاومة الشعبية دخلت مراحلها الفعلية.
معظم قادة اليمن السياسيين تجاوزوا كل العقبات والخلافات ووحَّدهم الوطن والعدو المشترك، واليمن يقترب من أيام الحسم الأخيرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٤-٠٥-٢٠١٥)