في الوقت الذي لا تزال قوات التحالف العربي بقيادة المملكة تواصل رد اعتداءات الحوثيين على الشعب اليمني، أكدت قمة الرياض أن الحل في اليمن سياسي مبني على أساس المبادرة الخليجية وتنفيذ القرار الدولي بشكل كامل.
الحوار بين الأطراف اليمنية الذي سيعقد في الرياض خلال أيام سيكون وفق هذه المبادرة ومخرجات الحوار الوطني، والحوار سيبدأ رغم رفض الحوثيين تنفيذ القرار الدولي وإصرارهم على المضي قدماً في الحرب.
دول الخليج تؤكد على أهمية احترام استقلال دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامة حدودها وسيادتها الوطنية، وترفض أي تدخل خارجي في هذه الدول، وهي رسالة وجهت إلى طهران التي لا تزال تعتقد بأن لديها أملاً بدور في اليمن أو مناطق أخرى من الشرق الأوسط، فلن يكون لها أي دور لا في اليمن ولا في دول المنطقة العربية.
رسالة ثانية من القمة الخليجية إلى حكَّام طهران بأن العلاقات بين الدول تُبنى على أساس مبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة، وليس التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو استخدام القوة أو التهديد بها، كما يردِّد قادة كبار في طهران.
حضور الرئيس الفرنسي في لقاء القمة حمل أكثر من دلالة وإشارة إلى الأصدقاء والأعداء، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة خاصة أن ما عبَّر عنه الرئيس هولاند أيضاً حمل دلالات مهمة عندما قال »فرنسا بلد مستقل وهي تتصرف بكل سيادة فيما تقرِّر أن تفعله أو لا تفعله، وبالتالي فإن شراكتنا مع دولكم ومع هذه المنطقة شراكة قوية، نحن أوفياء لأصدقائنا ولالتزاماتنا، وفرنسا لا تتردَّد في القيام بأي عمل، إن كان هذا العمل ضرورياً حتى لو كان عملاً عسكرياً».
أهمية القمة أيضاً أنها أتت قبيل انعقاد قمة كامب ديفيد التي تشير إلى توقعات بأنها سترسم ملامح حلول لأزمات الشرق الأوسط، وعلّها تنهي صراعاته التي أدمت المنطقة وشعوبها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤٩) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-٠٥-٢٠١٥)