التقرير الذي بثّته «العربية»، في بحر هذا الأسبوع، تقرير صادم حد الصعق، تقرير حول السمنة المفرطة لدى شبابنا في المملكة العربية السعودية، من الجنسين، خصوصاً، في سن المراهقة.
التقرير عن دراسة حديثة أُجريت حول موضوع السمنة لدى السعوديين في سن المراهقة، وما له من آثار سلبية على المجتمع السعودي الشاب، خصوصاً، إذا كنا نتحدث عن أكثر من %60 نسبة الشباب في التعداد السكاني للسعوديين، وبالتالي فنحن نتحدث عن أكثر من نصف الشعب السعودي.
الدراسة أشارت إلى أن نسبة البدانة في المدن أكثر منها في الريف، وأن المشروبات الغازية و»الطعام السريع»، والممارسات الحياتية الخاطئة، من أهم العوامل التي تسبب ارتفاع نسبة البدانة، بالإضافة إلى وجود سائق لدى العائلة واستخدام الأجهزة الإلكترونية لساعتين أو أكثر يومياً، والجلوس أمام التلفاز لفترات طويلة.
السمنة، كما أوضحت الدراسة، تضربنا في مقتل، فالشباب هم الثروة الحقيقية لدينا، وما يجعل الوضع خطيراً، أن البدانة ما هي إلا المدخل الحقيقي للأمراض الخطيرة بدءاً بالأزمات القلبية وانتهاءً بـ»السكري»، بهذا، لا يمكن لمجتمعٍ أن ينهض وعناصره الفاعلة تئن تحت وطأة تلك الأمراض الفتاكة.
من أخطر ما وصلت إليه الدراسة، أن عدد الوفيات بسبب السمنة، يصل إلى 20 ألف حالة سنوياً، ومن أغرب النتائج التي وصلت إليها الدراسة أيضاً، علاقة وجود السائق بالسمنة، حيث ترتفع إلى أكثر من أربعة أضعاف.
كنّا نعرف ضلعين من أضلاع مثلث الموت، حوادث المرور والمخدرات، واليوم أضافت لنا هذه الدراسة معرفة الضلع الثالث، السمنة.
توصي الدراسة بإيجاد برنامج وطني يركز على السمنة ومسبباتها عند أطفال المدارس، ورسالة منّا إلى المسؤولين في وزارة التعليم، لإنقاذ شبابنا من الموت المحقق، الذي قد يفتك بأكثر من نصف سكان المملكة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٤٩) صفحة (٤) بتاريخ (٠٦-٠٥-٢٠١٥)