- بات متكرراً مشهد عودة مقاتلين من حزب الله إلى ضاحية بيروت الجنوبية محمولين في نعوش بعد قتالٍ في سوريا؛ فيما قائد الحزب، حسن نصر الله، يصرّ على أخذ لبنان إلى المجهول بمزيدٍ من التورط في دعم نظام بشار الأسد والقتال نيابةً عنه أو إلى جانبه داخل الأراضي السورية.
- قرار التورط في معركة القلمون مرفوض لبنانياً، وعبَّرت بيانات غالبية الأحزاب والقوى المجتمعية عن ذلك محذرةً من حريق يشتعل في هذه المنطقة الجبلية ويعبر الحدود ليحرق ما تبقَّى من توافق بين الفرقاء اللبنانيين.
- وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة؛ يواصل نصر الله الأخذ بسياسة الهروب إلى الأمام؛ إذ يبدو أنه مقتنع بأن مصيره ارتبط بمصير حليفه الأسد، فإذا سقط الأخير في دمشق سقطت دولته الموازية في الضاحية.
- وعلى الإثر؛ قرر ألا يتوقف عن إيفاد مئات المسلحين إلى سوريا، لكن النعوش القادمة من هناك توالت في الأيام الأخيرة، وكأنها تدفع أنصار الحزب دفعاً إلى التساؤل عن مصلحتهم ومصلحة بلدهم من الخوض في هذا النزاع.
- في الوقت نفسه يسأل اللبنانيون أنفسهم؛ كيف يمكن للدولة أن توقف هذا التوريط الذي ستكون له انعكاسات خطيرة على العيش في لبنان.
- قتال الحزب في سوريا مرتبط بالقضية القديمة المتجددة؛ قضية نزع سلاح هذه الميليشيا وإخضاعها التام إلى قوانين الدولة اللبنانية فهي صاحب الحق الحصري في استخدام السلاح واتخاذ قرار الحرب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٥٢) صفحة (٩) بتاريخ (٠٩-٠٥-٢٠١٥)