قدَّمت أمريكا رؤية مهمة لقضايا الشرق الأوسط خلال قمة «أوباما – قادة الخليج»، لكن يبقى التنفيذ الذي من شأنه أن يزيل التشكك الخليجي تجاه الإدارة الأمريكية الحالية.
البيت الأبيض ركز في بياناته خلال اليومين الماضيين على مسألة دعم القدرات الدفاعية لدول مجلس التعاون خصوصاً الدفاع الصاروخي وأمن الحدود.
ومن حق دول المجلس أن تتخذ أشدّ الإجراءات لحماية مكتسباتها وشعوبها، وهي بالمناسبة لا تعتمد في التسليح على واشنطن وحدها.
فيما يتعلق بـ «النووي الإيراني»؛ تعهد البيت الأبيض بالرد السريع على أي خرق للاتفاق النووي من جانب إيران وشدد على أن المفاوضات مع طهران تقتصر على القضية النووية ولا تمتد إلى منحها إمكانية العمل على تقويض استقرار الشرق الأوسط.
ودول الخليج أثبتت مؤخراً أنها قادرة على حماية شعوبها من التمدد الإيراني، وتجسد ذلك في قرار عاصفة الحزم التي كان قراراً خليجياً عربياً بامتياز.
لكن على المجتمع الدولي، خصوصاً أمريكا، عدم منح إيران أي فرصة لاستغلال الاتفاق النووي في التمدد.. إنها مسؤولية مشتركة بين دول الخليج والمجتمع الدولي لأن تهديد استقرار المنطقة يمسّ العالم.
في الشأن السوري؛ تتطابق مواقف طرفي قمة كامب ديفيد، لكن واشنطن ألمحت أمس إلى إمكانية بحث فرض حظر طيران في سوريا كخطوة تقود إلى إنهاء النزاع.
القمة شهدت أيضاً بحث قضايا أخرى مهمة مثل الهدنة الإنسانية في اليمن ومواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي.
باختصار؛ البيانات الأمريكية حملت أفكاراً إيجابية وتعكس رغبة من أوباما في تعزيز الشراكة مع الخليج العربي، لكن يبقى تحويلها إلى أفعال.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٥٨) صفحة (١٣) بتاريخ (١٥-٠٥-٢٠١٥)