القمة الخليجية – الأمريكية في كامب ديفيد تحدثت عن العراق كونه بلداً ذا ثقل في الشرق الأوسط.
وتزامنت أعمال القمة مع تطورات ميدانية خطيرة في بغداد والأنبار، ففي العاصمة أضرم العابثون النار في مبانٍ وممتلكات في حي الأعظمية، وطال التخريب مباني للوقف السني، بما يعنيه ذلك من مخاطر وما يشيعه من مخاوف تجدد الفتن الطائفية.
ولم يُعلَن حتى الآن عن الجهة التي تقف خلف المتسببين، لكن الأكيد أن الحادث عكس خطورة ترك الميليشيات تفعل ما يحلو لها وتمارس أعمالاً تؤجج بها النزاعات.
وفي محافظة الأنبار؛ شن المتطرفون الداعشيون هجوماً جديداً على مدينة الرمادي واستخدموا عدداً من السيارات المفخخة لتجاوز الحواجز الأمنية وصولاً إلى المجمع الحكومي.
وسيكون سقوط المدينة بمنزلة ضربة موجعة للحكومة وترجمةً لإخفاقها في وضع خطط أمنية لتحرير جميع المناطق التي سيطر عليها «داعش» وتأمين تلك التي لم يسيطر عليها.
وفي منتجع كامب ديفيد؛ شدد طرفا القمة على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين من خلال رفع المظالم عن كافة فئات المجتمع وتحقيق الوعود التي أطلقها العبادي الصيف الماضي.
وحثت دول مجلس التعاون وأمريكا العبادي على فرض سيطرة صارمة على الجماعات المسلحة.
الحل في العراق لن يكون أمنياً فحسب، والواضح أن أي تقدم أمني للقوات النظامية لا يؤتي أُكلَه بسبب استمرار الخلافات السياسية وعدم حسم ملف الميليشيات التي تصرّ على أن يتعامل الآخرون معها باعتبارها كياناً مستقلاً غير تابع لسلطة الجيش والشرطة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٥٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-٠٥-٢٠١٥)