لا شك أن مؤتمر الحوار الذي سيعقده قادة اليمن اليوم في الرياض يؤكد على أن الأطراف السياسية اليمنية، موحدة في مواجهة الانقلابيين الحوثيين والمخلوع صالح، لأجل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي أسست له المبادرة الخليجية ليس سياسيا وحسب، بل إن الدول الخليجية بقيادة المملكة تدافع عن ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف اليمنية عسكريا أيضا، من أجل إعادة اليمن إلى الشرعية وإعادته إلى السلم والأمن اللذين عبث بهما الحوثي وصالح.
اجتماع الشخصيات السياسية التي مثلت كل مناطق اليمن ما عدا الحوثي، يؤكد أن قيادة هذا التنظيم وحليفهم صالح أصبحوا في مواجهة الشعب اليمني بكل أطيافه السياسية والاجتماعية، وفي مواجهة المحيط العربي، منخرطين بشكل كامل بالمشروع الفارسي الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وإثارة الفتن بكل أنواعها، بين اليمنيين وكل شعوب المنطقة.
مؤتمر الحوار بالتأكيد سينجح لأن المشاركين فيه تعالوا فوق كل الخلافات السياسية والمصالح الحزبية، في سبيل وطنهم ومستقبله، ولأنهم يدركون أن الوطن أولاً وهو أكبر من الجميع، وأنه يستحق تجاوز الخلافات مهما بدت كبيرة، وهذا الاجتماع أسقط كل الرهانات التي كانت تسعى لتقسيم البلاد بين شمال وجنوب، ولا شك أن قادة اليمن الذين سيجتمعون اليوم في الرياض يعبرون عن الوحدة الوطنية اليمنية التي تجلت في وحدة الشعب في مواجهة الانقلابيين، وخلف الشرعية التي أريد لها أن تسقط خدمة لمشاريع فارس.
حوار قادة اليمن في الرياض؛ يعبر بالدرجة الأولى عن مسؤولية وطنية عالية تجاه تضحيات أبناء اليمن ودماء شهدائهم الذين يسقطون بشكل يومي من أجل هزيمة الانقلابيين ودحر الهيمنة الفارسية والحفاظ على وحدة بلادهم.
حوار الرياض سيؤسس لليمن الجديد والسعيد، وسيعيد كتابة تاريخ اليمن، وسيكون نموذجا لحل الصراعات في المنطقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦٠) صفحة (١٣) بتاريخ (١٧-٠٥-٢٠١٥)