رغم اختلافها تتفق الإحصائيات على الأرقام المخيفة لمصابي السكر والسمنة والضغط، قد لا يحتاجون لمراكز طبية عالمية أو شركات دوائية عملاقة، ما يحتاجونه مختص في التغذية، تلك المهنة التي أصبحت مهنة كل من…، فمن نقص وزنه كيلو أفتى، ومن شرب عشبة نصح، الكل خبير بالتغذية والحمية، مشيد للمراكز والأندية. مازال اختصاصي التغذية تحت الطبيب كغيره من الفريق، دوره هامشيا أحياناً، وتبقى الأسئلة أين مهنته؟ أين وصفه الوظيفي؟ أين مهامه ومسؤوليته؟ أين ثقة الفريق الصحي والمريض والمجتمع فيه؟ بل أين ثقته بنفسه؟ ألم يحن الوقت ليقف اختصاصي التغذية ويقول للطبيب: كفى لك طبك ولنا تغذية الصحيح والمريض؟ ولكن قبلها لابد من بذل الجهود للحصول على حقوقهم «كادر وبدلات وتميز وندرة ووظائف» وتحسين أوضاعهم، وإيجاد برامج ودراسات، إضافة لإبراز دورهم بالمجتمع؟ فهل من مجيب؟
الحاجة ماسة لهم لتوعية المجتمع في ظل الكوارث الغذائية التي تعصف بنا؟ ندخل المستشفى ونخرج دون معرفة نظامنا الغذائي. أين يذهب من يطلب الحماية من السمنة والسكر، ومن يجيره، عزيزي المواطن: إن رغبت بحمية أو تخطيط لوجباتك فاحرص على أن تمرض وتعال لأنه لا ملف إلا بمرض «يعني حياك الله إن مرضت لأننا قطاعات صحية للعلاج وليس للوقاية»، بالله كيف تكون صحتنا بخير إذا كان ديدن بعضهم اذهب واسأل زملاءك كيف خففوا وزنهم! ابحث في النت، روح للعطار، أو راجع طبيب التكميم وربط المعدة لربط جيبك وتكميم محفظتك.

الخاتمة:
صحة وخطط لا تحمي أفرادها من المشكلات الغذائية صحة ناقصة «صحة عمليات وأدوية وإبر».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦٤) صفحة (٤) بتاريخ (٢١-٠٥-٢٠١٥)