المطالبة بإبعاد إيران عن المفاوضات بين اليمنيين ليست مطلباً خليجياً، أو عربياً فحسب، بل في الأساس هو مطلب كل اليمنيين، الذين اجتمعوا مؤخراً في الرياض، وأقرّوا وجوب إعادة بلدهم إلى حاضنته الخليجية، والعربية، وإنهاء انقلاب دبَّره متآمرون مع طهران.
إيران، كما يقول المبعوث السعودي لدى الأمم المتحدة، ليست عضواً في مجلس التعاون الخليجي، الذي تتقاسم عدد من دوله حدوداً مع اليمن، وبالتالي ليس من سبب منطقي لإشراكها في مفاوضات، تستهدف إنهاء الانقلاب الحوثي.
وأبعد من ذلك؛ أنها متورطة، بحسب تقارير أممية، في دعم الحوثيين عسكرياً منذ عام 2009.
وأدَّى تراكم هذا الدعم إلى تقوية شوكة هذه الجماعة، فتغوَّلت على الدولة اليمنية وصولاً إلى احتلال صنعاء في سبتمبر الماضي، ثم محاصرة مقر إقامة الرئيس في يناير، والإعلان عن إسقاط حكومته، والباقي معروف.
إذا كانت الأمم المتحدة تعتبر القرار الأممي 2216 القاضي بإنهاء الانقلاب في صنعاء إحدى ركائز الحل، فعليها تجنُّب محاولات إقحام طهران في العملية السياسية.
على المسؤولين الإيرانيين بدورهم أن يدركوا حقيقة التطورات الأخيرة في اليمن، عليهم استيعاب حقيقة أن هذا البلد انتفض ضدهم في اللحظة الأخيرة، ولم يعد بالإمكان سيطرتهم عليه، والتلاعب بمستقبله من خلال الوكلاء.
عليهم أن يقرّوا بهزيمتهم، وأن يرفعوا يدهم عن اليمنيين، الذين اختاورا استعادة قرارهم الوطني بمعاونة أشقائهم الخليجيين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦٥) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-٠٥-٢٠١٥)