«إن كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة وسينال عقابه الذي يستحقه، لن تتوقف جهودنا، يوماً، عن محاربة الفكر الضال، ومواجهة الإرهابيين، والقضاء على بؤرهم».
الكلمات أعلاه لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله – عقب الجريمة النكراء، التي استهدفت مسجد القديح، مؤكداً، فيها، على الضرب بيد من حديد على أيدي أولئك المجرمين، الذين يريدون أن يقطّعوا الوطن أوصالاً، ولكن هيهات لهم، فجنود سلمان ورجاله، من الأمن، ومواطنوه الشرفاء لهم بالمرصاد.
طبعاً، هؤلاء الإرهابيون، هم من قتل الجندي ماجد الغامدي، وهم من فجّر مسجد القديح، وهم، بهذا، يريدون أن ينوّعوا من عملياتهم، فليست الأجندة، لديهم، تقتصر على الشيعة، كما يظن بعض المتابعين، ولعل قتل الجندي ماجد الغامدي – سنّي – يبين ما ذهبت إليه، وأياً كان سلوكهم، فنحن ندرك أهدافهم، تماماً.
وقد أكد المتحدث الأمني في مؤتمر «الداخلية»، أن هذه الخلية ترتبط بتنظيم داعش، الذي من سياساته المكشوفة منهج استدراج صغار السن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للانضمام إلى خلاياه الإرهابية، من أجل تنفيذ أجنداتهم المشبوهة، وأعمالهم التي يستهدفون، بها، لُحمتنا الوطنية، ونسيجنا الاجتماعي.
مَنْ قتل الطفل حيدر جاسم – شيعي- ضمن عدد من الشهداء المصلين في مسجد القديح، هم من قتل جندي الوطن ماجد الغامدي – سني- في الرياض، هم من يريد أن يشق الصف، ويمزّق اللحمة الوطنية لهذا البلد، الذي طالما نهلوا من خيره، وترعرعوا على أرضه، وازدادوا من فضله، وها هم يعقّونه، ويجعلون من أنفسهم أدوات في يد التكفيريين، ويعيثون فيه فساداً.
لن تفلحوا، أبداً، في زرع الفتنة، وتقويض الأمن، ولن تستطيعوا أن تنالوا من وحدتنا، فأمننا الداخلي صاحٍ لمخططاتكم، وكلنا سلمان، وكلنا محمد بن نايف، وكلنا محمد بن سلمان، ونحن القديح، ونحن الرياض!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦٩) صفحة (٤) بتاريخ (٢٦-٠٥-٢٠١٥)