إن محاولة تفجير مسجد الإمام الحسين التي جاءت يوم أمس، بعد عملية تفجير مسجد الإمام علي – رضي الله عنهما – الأسبوع الماضي، هي محاولة بائسة أخرى لضرب اللُّحمة الوطنية، التي سعى من خلالها من يقف وراءها إلى إثارة البلبلة والفوضى في البلد.
هذه المحاولة الفاشلة ستبقى فاشلة، فأبناء المملكة العربية السعودية يعون تمام الوعي أنه لا دين ولا طائفة للإرهاب، ومهما حاولوا فلن يجدوا آذاناً صاغية ولن يلحظوا أحداً يلتفت إليهم ، ولن يشاهدوا إلا التراب يحثوه في وجوههم أبناء هذا البلد الطيب الطاهر الملَّتف حول قيادته والمعزَّز لوحدته الوطنية.
إن شعار أبناء السعودية هو أن دين الله واحد ولا مكان للإرهاب والإرهابيين وللمتعصبين الطائفيين، ولا مجال لدخول أهل المكر والخديعة بيننا.
يتسم شعبنا ولله الحمد، بأخلاقه الحميدة ويتمسك بمثله وأخوّته الدينية ولا يتردد في تحجيم من يدعو إلى فرقة أو يسعى إلى نشر فتنة أو يريد بث فوضاه في أوساطه. إن ردود الفعل التي جاءت عبر المنابر وعبر وسائل التواصل الاجتماعي تجاه الجريمتين والمحاولتين الفاشلتين دللت على أن الجميع ينبذ الإرهاب، وأنهم لا يريدون لأحد أن يتدخل في شؤوننا، وأنه لن يستطيع كائناً من كان العبث بأمننا وأماننا مهما حاول. بل كلما سعى الإرهاب نحو ضرب وحدتنا وتكاتفنا هنا كلما تلقى صفعة بأننا أقوى وأننا لا نقر لهم بمثل هذه الأعمال القبيحة التي تزداد وقاحة يوماً بعد يوم ونحن نزداد تلاحماً وإصراراً على أن أمننا وأماننا هو الأهم من كل ما يسعى إليه هؤلاء الحاقدون على بلدنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٧٣) صفحة (١١) بتاريخ (٣٠-٠٥-٢٠١٥)