الأسئلة الصعبة هي إرهاصات عقلية، ونتاج عقل يحاول أن يستوعب محيطه.
والقرارات الصعبة هي نقطة تحول، ومفترق طرق أنت لم تعبد ولم ترصف أحدها، ولكن شاءت الأقدار أن تسير في أحدها لأن الأرض السابقة صارت هيار.
القاسم المشترك بين الأسئلة الصعبة والقرارات الصعبة هو أن احتمالية الخسارة والربح فيها متقاربة، ولكنك في قرارة ذاتك تعلم أن فارق الربح الضئيل يستحق، وقيمته استثمارية على المدى الطويل، وتعلم يقيناً أنك ستخضع للتصنيف وستخوض حربا مع ذاتك أولاً قبل الآخرين وتضع قبولك المجتمعي على المحك، ولكن ستبتسم بملء الرضا في النهاية.
الأسئلة الصعبة: لم لا تزال قوانين الضبط الاجتماعي وعلى رأسها الطائفية والتعصب حبرا على ورق؟ ومن يستفيد من تقاتل الرعاع؟ وماهو الثمن الكافي لتطبيب قلوب الأمهات التي قطف الإرهاب زهرة فرحهن واقتاد قلوبهن دونما استئذان لساحات الدم ومعاقل الإرهاب؟
القرار الصعب: قانون واضح وصارم يعترف بقيمة الإنسان أولاً، وهو ذو خط واضح للتجريم وماهية العقوبة. لن يرضى الجميع بهذا القانون وقد يمس كبرياء وقدسية لديهم ولكن سيحفظ الجميع وتلك هي الغاية الكبرى.
عموم الشعب واع كفاية ليفهم القوانين الواضحة ويمكن له أن يتغير كثيراً. القوانين تعلم الناس أن السلام قيمة تشترى سلوكياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٧٤) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-٠٥-٢٠١٥)