أطفال الأحساء والقطيف يُحيُون عادة «القرقيعان»

طباعة ٤ تعليقات

أحيا المواطنون عادتهم السنوية «القرقيعان» مساء البارحة. وشهدت شوارع القطيف والأحساء، مساء البارحة، جولات الصغار الذين يجمعون الحلْوَيَات والمكسّرات والنقود في احتفالية تحمل أسماء مختلفة في منطقة الخليج، من بينها «الناصفة»، و«الكريكشون» و«النافلة»، وتُقام منتصف شهر شعبان. وهناك «قرقيعان» آخر يُقام مساء النصف من شهر رمضان المبارك. واستمرّ نشاط الصغار منذ العصر حتى ساعة متأخرة من المساء.
وشهد محيط البلدات والمدن إجراءات أمنية مشددة من قبل الدوريات الرسمية والسرية، كما أسهم آلاف المتطوعين في تنظيم حركة السير داخل الأحياء بالتنسيق مع رجال الأمن.

 

أطفال القطيف والأحساء يحيون ليلة «الناصفة».. بالمكسرات والأزياء الشعبية

القطيفماجد الشبركة ، معصومة المقرقش

أحيت مجاميع أطفال محافظة القطيف من صفوى إلى سيهات ومحافظة الأحساء ليلة النصف من شبعان أمس، والتي تعرف اجتماعياً بـ»الناصفة»، أو «القرقيعان» أو «الكريكشون» أو «النافلة»، بأمن وأمان، وخرجوا إلى الشوارع والطرقات والأحياء يطرقون الأبواب لجمع الحلوى والمكسرات من المنازل التي حرص أصحابها على الحضور أمام مداخلها.

طفلة من القديح فرحة بالقرقيعان

طفلة من القديح فرحة بالقرقيعان

وبدأ الأطفال في بعض المناطق بالخروج عصراً، فيما استمرت الاحتفالات التي بلغت ذروتها ليلاً حتى ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء.
وشهد محيط البلدات والمدن إجراءات أمنية مشدَّدة من قِبل الدوريات الرسمية والسرية، كما ساهم آلاف المتطوعين في تنظيم حرمة السير داخل الأحياء وأمام المساجد والحسينيات بالتنسيق مع رجال الأمن.

عادة شعبية

..وطفلة أخرى في القديح تشارك في القرقيعان

..وطفلة أخرى في القديح تشارك في القرقيعان

اعتاد أهالي ساحل الخليج العربي على إحياء هذه الليلة في كرنفال سنوي وهو ما يعرف بـ القرقيعان أو الناصفة أو الكريكشون، كذلك، وارتبطت كذلك ببعض المظاهر التقليدية والموروثات الشعبية، ومنها الاهتمام بالأطباق الشعبية وإهداؤها للجيران والأحباب، كما ارتبطت بخروج الأطفال على شكلٍ يوحي بكرنفال يرتدون ملابس شعبية، ذي طابع حركي عفوي، في مجموعات يحملون أكياساً يجولون على البيوت طلباً للناصفة.

خريطة مكسرات

والناصفة هي عبارة عن كيس بلاستيكى أو مخيط يعرف بأسم «خريطة» كما تسمى شعبياً، يحتوي على مكسرات وحلويات وفول سوداني وهو المعروف محلياً في اللهجة الدارجة بـ «السبال»، و بعض المال، مرددين أغاني شعبية، وعندما يعطيهم أهل البيت الناصفة يُعبر الأطفال عن شكرهم.

استعداد

ويستعد الأهالي في محافظة القطيف والأحساء لهذه الليلة استعداداً يلائم المناسبة، حيث تقوم كل أسرة بشراء الناصفة، وبعض الهدايا التذكارية، والألعاب، والمشروبات الباردة في فصل الصيف، وتوضع أمام الأبواب في «قفة» أو على حصيرة، مزينة ببعض الاكسسوارات الشعبية المعروفة قديماً، وتترك في انتظار أطفال الحي، المرددين أهازيج من وحي المناسبة «ناصفات حلاوات على النبي صلاوات».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٧٧) صفحة (٩) بتاريخ (٠٣-٠٦-٢٠١٥)