اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، هذه الأيام، وصنع المغردون لهم وسماً لمشروع طريق نجران – جازان، أعربوا فيه عن استنكارهم لما طرأ على مشروعهم الحلم، من تمدد وتغيير في مساره وأشياء أخرى.
ما نعرفه عن هذا المشروع أنه كان بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله، أمير منطقة نجران، وقتذاك، أعلن عنه سموه، كبشارة لأهالي منطقة نجران، وأعلن عن تفاصيله في مناسبة اقتصادية كبرى، كما أعلن حتى عن تكلفة المشروع المبدئية، وطول الطريق، ومساره، وغيرها من التفاصيل، ثم بعد ذلك غاب المشروع عن المشهد بعد انتقال الأمير مشعل بن عبد الله من منطقة نجران، إلى منطقة مكة المكرمة، ثم عاد المشروع شكلاً مختلفاً، بعد أن أعلنت عنه وزارة النقل، ولكن بمسار مختلف وبتمدّد أكبر.
تنتظر منطقة نجران أن تكون الميناء الجاف للميناء البحري في جازان، وتنتظر أن يُنجز طريقها بطوله السابق، وبمساره السابق، وفي موعده المحدد، وتنتظر نجران كذلك، من وزارة النقل، الرجوع إلى ملف هذا الطريق لمعرفة ماذا جرى.
يشك أهالي نجران أن هناك من المتنفّذين، من استطاع تمديد الطريق، وتغيير مساره، بشكل لا يخدم مصالحهم، ويرون في تغيير مسار الطريق أموراً، ربما، قد حدثت في دهاليز المكاتب، وفي إضبارات المشروع، إمّا في أروقة الوزارة، أو في مقار بعض اللجان التي أُنيط بها العمل عليه.
أثق تمام الثقة، أنّ معالي وزير النقل سيبدّد الشكوك حول الموضوع، وسيعيد النظر في تنفيذ المشروع على ما كان قد رُسم عليه. وإن رأى معاليه محاسبة من تسبب في التمدّد والتغيير، وإلاّ فليدع الموضوع يرتفع لمجلس الاقتصاد والتنمية، وهناك لن تفوت على سمو الأمير محمد بن سلمان مثل هذه الأمور، وسيشعر الجميع بالاطمئنان.
ألا يستحق جزء غالٍ من الوطن مشروعاً كهذا، يا معالي الوزير؟ مع العلم أنه قد خُطط قبل وصول معاليكم إلى الوزارة، ويُنتظر أن يكون هديتكم الأولى لنجران.
ننتظر الإجابة من معالي وزير النقل، مع الشكر سلفاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٨٣) صفحة (٤) بتاريخ (٠٩-٠٦-٢٠١٥)