يحاول الحوثيون وحليفهم المخلوع صالح خلط الأوراق سياسياً وعسكرياً قبيل انعقاد اجتماع جنيف، فالحوثيون الذين استولوا على أسلحة الجيش اليمني ومن بينها صورايخ سكود، أطلقوا إحدها قبل أيام باتجاه المملكة في محاولة لإيذاء المدنيين الأبرياء، والقول إنهم قادرون على الوصول إلى أراضي المملكة، لكن ذلك لم يتم، لأن دفاعات المملكة الجوية كانت له بالمرصاد.
في الوقت نفسه يحاول الحوثيون الدخول مع الأمريكان في حوار مهما قل شأنه من أجل كسر الحصار السياسي والعسكري المفروض عليهم، وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الحوار لن يكون له أي قيمة أو نتائج مثمرة طالما أن الحوثيين محكومون بقرار دولي تحت الفصل السابع.
وعلي صالح مستشار الحوثيين السياسي يناور للحصول على مقعد في جنيف لضمان حصة له ولأبنائه في مستقبل اليمن، فهو يحاول أن يكون حاضراً عسكرياً بشكل أقوى، عبر المعارك الذي تشنها قواته على المقاومة الشعبية، بينما يرحب حزبه (المؤتمر الشعبي) بمحادثات جنيف على الرغم من عدم تلقيه دعوة رسمية للمشاركة.
محاولات عدة أقدم عليها الحوثيون لتحقيق اختراق عسكري داخل حدود المملكة مهما كان صغيراً، إلا أنهم فشلوا حتى بإصابة أهداف عسكرية طول الشهرين الماضيين من عمر المعارك.
القوات المسلحة السعودية تنتشر على طول حدود المملكة، وهي التي تحرّم على أي جهة عدوانية حتى لو كان عنصراً مسلحاً اختراق هذه الحدود، ليس فقط على الحدود الجنوبية للمملكة وحسب، فالقوات المسلحة تحمي كامل حدود الوطن رغم امتدادها على قرابة سبعة آلاف كيلومتر.
الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري كان حاسماً في كلامه عندما قال «إن كل الحدود السعودية تُعد منطقة محرّمة».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٨٤) صفحة (١٣) بتاريخ (١٠-٠٦-٢٠١٥)