30 دراسة شملت 11533 مريضاً من 14 بلداً، أقسام مختلفة «الجراحة، النساء والولادة، الطوارئ»، نشرت يناير 2015م عن تأثير ملابس الطبيب على المرضى، وجد في 21 دراسة من 30 «70%» أن لزي الطبيب أثراً على تقبل المريض للطبيب، 60% وجدت أن المرضى يفضلون الطبيب بالزي الرسمي والمعطف الأبيض خاصة بين كبار السن وفي مناطق آسيا وأوروبا، هذه الدراسة هيجت قلمي «وأنا أحد الذين لا يلتزمون بالزي في أحيان قليلة» وبثت المواجع وذكرتني بأزياء الصحيين في بلدي أو بألوان قوس قزح التي يرتدونها، فالأطباء لا يختلفون في تشخيص المرض بل وما يلبسون، لا أبالغ إذا ما اعتبرت أن أحد أسباب تدهور حالة المريض الصحية وانتكاسته هي ما يراه من ألوان وأشكال لا تليق بعاقل. والأجمل والأطرف والأفظع أن ترى المناوب مغادراً غرفته بشبشب الحمام «أعزكم الله» وأزرار مفتوحة وشعر منكوش «مسكين نائم عفوا سهران طول الليل»، وبرغم التحذير من عدم الخروج بلبس العمليات، إلا أننا نتسوق ونتفسح متباهين بأننا أطباء دون خوف على المرضى من انتقال العدوى منهم أو إليهم. أما الزميلات من التمريض والطبيبات والعاملات في الصيدلة والمختبرات فقد يخيل لك أنك دخلت معرض أزياء «Fashion Show» حيث الذهب والإكسسوارات وطلاء الأظافر ومساحيق التجميل والألوان الزاهية من قمصان وبنطلونات «تذكرنا بشعبان عبدالرحيم» وربما قطعة من الستائر، سماعة الهاتف تتدلى بألوان مع ما تلبسه، ناهيك عن الكعب، المصيبة هناك على الورق ما يعرف بالزي الرسمي أو Dressing Code ينبغي التقيد به احتراما للمؤسسة الصحية والمجتمع، والمريض وقبل هذا وبعده احتراما لأنفسنا بصفتنا صحفيين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٨٦) صفحة (٤) بتاريخ (١٢-٠٦-٢٠١٥)