كثيرةٌ هي الأحاديث عن رحيل بشار الأسد عن السلطة ومغادرة سوريا بأكملها في اتجاه المنفى، ويتضاعف الجدل مع وصول قوات المعارضة إلى مناطق قريبة من معاقله.
صحفٌ غربية تناقلت أخباراً خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة مفادها أن قادة الدول المشاركة تداولوا مسألة رحيل الأسد وإيجاد منفى له.
ومن المعروف أن هذه الدول لا ترفض رحيله بعد أن تحولت الأزمة الإنسانية للسوريين إلى عبء على المجتمع الدولي.
عموماً؛ بات من المؤكد أن البت في المسألة السورية من قِبَل الدول الكبرى والمجتمع الدولي لم يعد يتعلق فقط بما يجري من صراع في الداخل السوري، بل تعدى ذلك منذ أن تدخلت إيران بشكل مباشر في هذه القضية سياسياً وعسكرياً.
واشنطن لا تبدي أي استعجال في حل الأزمة السورية؛ وتنتظر تطورات المنطقة سياسياً وعسكرياً خصوصاً ما يتعلق بالملف النووي الإيراني الذي يُعد من أهم القضايا التي يسعى الأمريكيون للاستثمار فيها.
الملف النووي الإيراني بات العقدة والمفتاح في قضايا الشرق الأوسط، ولا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتقبل خسارة كبيرة على المستوى النووي ومناطق النفوذ.
مصير الأسد وحل الأزمة السورية ربما يتضح أكثر مع انتهاء المفاوضات حول النووي الإيراني نهاية هذا الشهر، حيث تنتهي المهلة المحددة للمفاوضات، وحيث يقول الإيرانيون إنهم يسعون إلى تمديدها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٨٨) صفحة (١٣) بتاريخ (١٤-٠٦-٢٠١٥)