كل عام وأنتم بخير، لا تنسوها من دعائكم في الشهر الكريم، تم إدخالها إلى الطوارئ على عجل، فقد تبينت علل كثيرة وإصابات أكثر وحاجة للعناية المركزة أشد، فربما تكون ساعة الاحتضار، بعد الفحص وجد أن هناك نقصا في الإحسان والرحمة تجاه المريض، وفقراً في حفظ أسرار المرضى، وخير شاهد ما نراه بين الحين والآخر من وضع صور المرضى من الأجنحة والممرات وربما غرف العمليات بصحبة الطبيب أو دونه، على صفحات التواصل الاجتماعي بفخر وتباه دون مراعاة للخصوصية وحفظ لسر العائلة، لاحظوا منذ فترة هناك ارتفاع في الإضرار بالمريض ربما بغير قصد وقلة في الاستقلالية والذاتية، (كل فرد في المجتمع بالغ عاقل راشد يتمتع بالحق في قبول أو رفض أي علاج أو أي إجراء طبي) لكن الواقع يقول إن المريض آخر من يعلم، دون في الملف مسبقاً انعدام في المسؤولية الطبية (يلخصها حديث الرسول صلى الله عليه و سلم «من تطبب بغير علم فهو ضامن») وليس أدل على ذلك من انتشار الشهادات المزورة وارتفاع عدد العاملين في غير علمهم بحثا عن المادة، الطبيب المعالج شهد بأن العدالة هي غائبة وربما منسية بعد أن انتشر فيروس الوساطة. تاريخها المرضي يقول إن عوامل الخطورة متفشية منذ زمن ومنها توزيع كروت الطب الخاص، وتحويل المرضى للعيادات المسائية في ظل شح مواعيد المستشفيات الحكومية، إضافة إلى بيع الأجهزة الطبية مع العلم بعدم الجدوى والفائدة، ووصف الأدوية دون حاجة، والتجاوزات في الفحوصات الطبية العلمية دون حاجة، بغرض الربح المادي دون النظر إلى حاجة المريض الفعلية، هل عرفتم مريضتنا إنها الأخلاق الطبية!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٩٢) صفحة (٤) بتاريخ (١٨-٠٦-٢٠١٥)