خبراء لـ الشرق: إسرائيل فشلت في وقف العمليات الفدائية الفردية ضد جنودها

طفلان فلسطينيان أمام بقايا سيارة دمرتها إسرائيل خلال الحرب على غزة (أ ف ب)

طباعة التعليقات

غزة، القدس المحتلةسلطان ناصر

توقع خبراء سياسيون ومتخصصون في الشؤون الإسرائيلية، خلال أحاديث منفصلة، مع «الشرق»، بأن تتسع رقعة العمليات الفدائية التي ينفذها فدائيون فلسطينيون بشكل فردي وغير منظَّم ضد أهداف إسرائيلية، في مدن الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، خلال أيام شهر رمضان المبارك.
وتشهد الضفة والقدس، منذ مطلع العام عدة عمليات ينفذها فدائيون أغلبهم مقدسيون، احتجاجاً على سياسة إسرائيل التعسفية بحق سكان القدس بشكل خاص. وتكون تلك العمليات في أغلب الأوقات عمليات طعن بالسكين، أو دعس عند مواقف الحافلات الرئيسة، ومؤخراً برزت عملية إطلاق النار المباشر اتجاه المستوطنين. ويبيّن الخبراء أن إسرائيل فشلت بشكل كبير، في وقف العمليات الفردية، على الرغم من فرضها إجراءات أمنية مشددة واسعة مؤخراً، إلا أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب الدكتور وديع أبو نصار، توقع بأن تفرض إسرائيل مزيداً من الإجراءات الأمنية، ورغم ذلك لن تتمكن من وقف العمليات.
ويقول أبو نصار إن: «الفلسطينيين يعيشون حالة غليان ضد إسرائيل، وإسرائيل عليها أن تدرك ذلك، لاسيما الطريق لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين مغلق. بينما يرى توفيق أبو شومر الكاتب والمتخصص في الشؤون الإسرائيلية أن إسرائيل تتوقع مزيداً من العمليات خلال شهر رمضان، لكنها لا تستطيع وقفها، معللاً ذلك بأنها تعتمد على التخطيط الفردي ويكون توقيتها غير معلن وتحدث بشكل مفاجئ.
ولم يمض الأسبوع الأول من شهر رمضان، حتي تمكن فدائيون فلسطينيون من تنفيذ عمليتين الأولى، حدثت يوم الجمعة الماضية، وقتل خلالها مستوطن وأصيب آخر، عقب استهدافهما بالرصاص من مسافة قريبة، من قبل فدائي فلسطيني، قرب مستوطنة «دولف» المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب رام الله.
وأعلنت إسرائيل بعد يومين فشل جيشها في إلقاء القبض على منفِّذ العملية الأولى، ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن الجيش قوله إن : «البحث عن المنفِّذ الآن استخباري لدى جهاز الشاباك»، وبالتزامن مع الإعلان عن ذلك كان شرطي إسرائيلي عند باب العمود في القدس، على موعد مع منفذ العملية الثانية والذي طعنه بشكل مباشر، قبل أن يصيبه شرطي آخر بعدة رصاصات. وبدورهما، رحبت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالعمليتين الفدائيتين. وقالتا إن العمليتين تؤكدان تمسك الفلسطينيين بخيار المقاومة ودعم من يمارسها بغض النظر عن انتمائه السياسي. وأضافتا في بيانين منفصلين حصلت «الشرق» على نسخة منهما: «جرائم الاحتلال لا يمكن أن تمر دون رد من المقاومة».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٩٧) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٣-٠٦-٢٠١٥)