بعد أسبوع يصل ماراثون التفاوض حول ملف إيران النووي إلى خط النهاية حيث سيتم التوقيع على اتفاق نهائي بين طهران والقوى الست الكبرى نهاية هذا الشهر، الإيرانيون يسارعون الخطا في إجراءاتهم من أجل ملاقاة ساعة الحقيقة التي ستدق ساعتها يوم الثلاثاء المقبل، فمرشد إيران الذي يخشى من أن يثير برلمانه أزمة ما ويرفض التصويت على الاتفاق، انتزع هذا الحق من البرلمان ووضعه في يد هيئة تتبع له بشكل مباشر. فيما يثير الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد مسائل دينية ليذر الرماد في العيون ويشغل الرأي العام الإيراني قبيل التوقيع على الاتفاق النهائي.
الوزير الفرنسي لوران فابيوس الذي يشارك في المفاوضات النهائية حدد ثلاث نقاط اعتبرها ضرورية للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول ملفها النووي، وهي الحد من القدرات النووية الإيرانية في مجال البحث والإنتاج، وإقرار نظام تحقق متقدم يشمل حتى المواقع العسكرية، وأيضاً العودة التلقائية للعقوبات في حال خرقت إيران التزاماتها، وأكد فابيوس أن هذا الموقف الذي ستتمسك به فرنسا.
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند كان ربما أوضح من الوزير الفرنسي، فقد أكد أن الثقة معدومة مع الجانب الإيراني، وأن تفتيش المواقع النووية الإيرانية هو موضوع «غير قابل للتسوية» في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران، وأن هناك خطوطاً حمراً حددت مسبقاً ولا يمكن إجراء تسوية حولها.
الإيرانيون تركوا الباب مفتوحاً أمام التعامل مع مسألة التفتيش، التي من المرجح أن يناوروا حولها ما بعد التوقيع.
يبقى الطرف الأمريكي الأكثر فاعلية في هذه المفاوضات الذي يريد أن يتجاوز العقبات من أجل الوصول إلى اتفاق مع إيران كهدف حددته إدارة الرئيس أوباما قبل نهاية فترته الرئاسية، ولو كان على حساب الأمن الإقليمي، ودول المنطقة.
المفاوضات في مرحلتها الأخيرة وقادة طهران بدأوا الاستعدادات للتعامل مع التنازلات تحت غطاء رفع العقوبات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٩٨) صفحة (١١) بتاريخ (٢٤-٠٦-٢٠١٥)