- لا تبدو الدعوة التي أطلقها مجلس الأمن الدولي أمس بخصوص اليمن مفهومة، خاصةً أنها تأتي بعد أيام على إعلان فشل مشاورات جنيف للسلام بين اليمنيين بسبب غياب المرجعية وتعنت وفد المتمردين.
- المجلس يدعو في بيانٍ له إلى عودة الطرفين (الشرعية والتمرد) إلى المشاورات دون شروط مسبقة.
- ولم يتطرق البيان من قريب أو بعيد إلى القرار الصادر عن المجلس نفسه برقم 2216 والملزِم بانتهاء مظاهر التمرد وعودة الحكومة الشرعية إلى ممارسة أعمالها من صنعاء.
- لما فشل مؤتمر جنيف؛ تعددت الرؤى بشأن أسباب الإخفاق، لكن معظمها تطرق إلى غياب المرجعية التي كان ينبغي أن تستند إلى القرار 2216 باعتباره قراراً أممياً يحظى بتوافق دولي وبـ «عدم ممانعة» روسية.
- وكان وفد الشرعية قد ذهب إلى سويسرا على مضض شريطة تركيز جلسات التفاوض على آليات تطبيق القرار، لكن الوساطة الأممية لم تلتزم به، وكان أن مرَّت أيام جنيف الخمسة دون تحقيق أي تقدم سياسي، بل وحتى دون التمكن من إبرام هدنة، أي أن الفشل كان ذريعاً.
- والغريب أن تصدر دعوة العودة إلى المفاوضات دون التمسك بـ 2216 من الجهة ذاتها التي أصدرته.
- هذه الوضعية تشي بتكرر الإخفاق، وبالتالي استمرار معاناة المدنيين في اليمن.
- كان حريّاً بأعضاء مجلس الأمن الالتزام بما أقروه هم في جلسةٍ سابقة، فالوقت يداهم اليمنيين ولم يعد يسمح بأي تلكؤ جديد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٠) صفحة (١١) بتاريخ (٢٦-٠٦-٢٠١٥)