المحاولات البائسة واليائسة من قبل «داعش» لزعزعة أمن الخليج لن تجد أصداء من قبل الشعوب، ولن تزعزع الثقة بين الحكومة والشعب في أي دولة منه، بل بالعكس إن ما يفعله الإرهابيون من استهداف للآمنين والمصلين المتجهين إلى ربهم في بيوته سيزيدهم إيماناً بأن الأمن والأمان هما أهم متطلبات الحياة.
إن هذا الفعل الشنيع الذي يستهدف المساجد، الذي يقوم به الإرهاب يوضح لكافة شعوب الخليج مدى التطرف والبغضاء التي يكنها أعداء الإسلام للإسلام ويوضح لهم مدى خطورتهم على المجتمعات الآمنة التي تعيش في رخاء في ظل حكوماتها.
ولعل شاهدنا هو ما حدث يوم أمس في الكويت حيث التفجير الفاجر الذي استهدف مسجداً كان الناس فيه متجهين قلباً واحداً نحو خالقهم، في يوم فضيل وفي شهر حرام، كل ما فيه هو الروحانية والهدوء والطمأنينة، واستكنان النفس، الذي أبى هؤلاء الفجرة إلا أن يعكروا صفوه بالدماء الحرام، والقتل الحرام، بحثاً عن مكاسب دنيوية لا يريدون من ورائها الخير لمجتمعاتنا الخليجية الآمنة.
وإن إثارة الزوبعات في دول الخليج، بقتل النفس التي حرم الله قتلها، وبسفك دماء الأبرياء والآمنين، سعياً إلى خلخلة الأمن، ولشق وحدة الصف، وإثارة الفتن، وبث الشائعات، وعدم الشعور بالاطمئنان؛ يزيد أناس هذا الخليج صلابة، ويشدد من قوة التلاحم بين القيادة والشعب، ولن تؤثر هذه الأفعال فيهم، وستدور دائرة السوء عليهم بما فعلوا، وما يفعلون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠١) صفحة (٩) بتاريخ (٢٧-٠٦-٢٠١٥)