بدأ تنظيم داعش الإرهابي نشاطه في اليمن بالفعل، وهناك أنباء تشير إلى اكتمال تأسيس فرع له هناك.
بعض التقارير أفادت بأن أحد المقربين من الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وعائلته بدأ فعلياً في تدريب عناصر متطرفة بعد انشقاقه عن تنظيم القاعدة (فرع اليمن) ومبايعته تنظيم أبو بكر البغدادي.
دور التنظيمات الإرهابية، التي أسست لها جهات استخباراتية دولية بمساعدة وكلائها المحليين بات واضحاً في تفتيت المنطقة وإثارة الحروب الطائفية والدينية خدمةً لمصالح إسرائيل وإيران الدولتين، اللتين لا تنشط التنظيمات الإرهابية ضدهما.
هناك دلائل متواترة عن علاقة «القاعدة» ومن ثم «داعش» بأسوأ الأنظمة في الشرق الأوسط (نظام الأسد في سوريا ونظام صالح في اليمن ونظام المالكي في العراق)، إضافة إلى النظام الإيراني اليد الخفية والسحرية في دعم التنظيمات الإرهابية.
ضابط كبير في مخابرات الأسد، قال في مناسبة خاصة مع بداية انطلاق الثورة السورية «نحن أوجدنا (أبو مصعب الزرقاوي) ونحن على استعداد لإيجاد مئات من أمثاله في سوريا».
وبالفعل يقول التاريخ القريب إن نظام الأسد عمِل على تأسيس فرع القاعدة في العراق مع سقوط نظام صدام حسين.
نظام صالح في اليمن هو الآخر أفسح المجال لوجود (القاعدة) في بلاده لتكون إحدى أدوات استمراره في السلطة بالتنسيق مع الأمريكيين.
الحرب على (القاعدة) هناك بدأت قبل أكثر من عشر سنوات، دون جدوى والتنظيم لا يزال يتحرك وينتج الفصيل الأكثر خطورة ودموية وتهديداً للأمن والسلم الإقليمي.
داعش، الذي ينشط في أماكن الصراعات المفتوحة ليكون الأداة لرسم حدود جديدة، وإثارة الحروب الدينية والطائفية؛ بدأ العمل في اليمن ويبدو أن استخبارات دولية وإقليمية أوعزت لرجالها داخل التنظيم الأم (القاعدة) بالتحرك وإنشاء الفرع اليمني لداعش في محاولة لخلط الأوراق أكثر، وإيجاد المبرر لدعم الحوثيين والانقلاب على المقاومة اليمنية، تماماً كما يحدث في دعم ما يسمى «الحشد الشعبي» العراقي في مواجهة «داعش» في حين يسهم «الحشد» نفسه في تفكيك العراق.
داعش تنظيم يُشكَّل بالطلب لضرب الوطنيين وتفكيك الدول، وهو ما يحقق مصطلح «الفوضى الخلاقة»، الذي أشارت إليه وزيرة الخارجية الأمريكية سابقاً كوندليزا رايس.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٣) صفحة (١١) بتاريخ (٢٩-٠٦-٢٠١٥)