تشويه الإعلام داخل اليمن له دلالاته وأهدافه التي يسعى إليها الحوثي وعلي عبدالله صالح، حيث إنهم يعمدون إلى طمس الحقائق التي لا تخفى على الرائي وعلى المتابع من الخارج، ويهدفون بذلك إلى كسر وحدة البلاد، وإبقاء حظوظهم في التمتع بالتسلط عليهم، والدور المنوط بعلماء اليمن هو إيضاح الخلل الذي يكتنف الإعلام، وتبيان ما وصل إليه الحال، والعمل على كشف زيف ما يردده أعوان الانقلابيين الذين يسعون إلى زعزعة استقرار المجتمع.
إن التضليل الذي يمارسه الإعلام الموالي لصالح وشريكه في الدمار الحوثي يرمي إلى خديعة ليُري أهل اليمن أنهم يسيرون نحو الحياة الرغدة، بينما ما يلمسه الجميع هو أن حياتهم في حالة من التدهور، والتراجع في كل شيء. وعلى الشعب اليمني أن يتنبه الآن قبل أي وقت مضى إلى أن وجود الحوثي بات يمثل خطراً على استقرارهم ويسعى إلى بناء الأجندة الإيرانية التي تساندهم وتدعمهم، وتوهمهم أنهم سيعيشون حياة بعيدة عن المنغصات، بينما وكما نعلم أن أي محتل حتى لو كان فكرياً لا يهدف إلا إلى تنفيذ ما يريده هو، وليس ما تريده الشعوب.
إن على الشعب اليمني أن يفهم أن عمليات عاصفة الحزم ومن بعدها إعادة الأمل ما هي إلا لإعادة الشرعية ولبناء وحدة يمنية بعيداً عن تدخلات الآخرين فيه، وعلى العلماء والدعاة اليمنيين أن يشددوا على هذه النقطة بالتحديد، وأنه ليس هناك تقسيم لليمن، وهو ما أعلنه الرئيس هادي يوم أمس بأنه لا تشطير لليمن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٤) صفحة (٩) بتاريخ (٣٠-٠٦-٢٠١٥)