«جائزة التميز النسائي» منصة أدبية أثبتت رؤية بنك الرياض وإيمانه بطاقات المرأة السعودية وقدراتها الإبداعية

جائزة كتاب العام .. مسرحٌ واعد تزاحمت تحت أضوائه ثروات معرفية ونتاجات أدبية مرموقة لمبدعي الوطن

طباعة التعليقات

الرياضالشرق

الربيعة: دعم بنك الرياض الجائزتين يأتي استشعاراً بقيمة الأدب والثقافة بوصفهما محركَين رئيسين لنهضة الأمم وازدهار شعوبها.

ثروات معرفية تزاحمت عناوينها تحت أضواء مسرح واحد، أوجد على خشبته مضماراً راقياً، تتنافس عبر مساراته جملة من الأعمال الأدبية والثقافية للمبدعين السعوديين في شتى حقول الأدب والفكر، وتتوالد في فضاءاته نتاجات معرفية جديرة بالتميز، وإلقاء التحية والتقدير لمبدعيها،
فجائزة «كتاب العام»، التي انبثقت فكرتها لتكون مبادرة رائدة من قِبل نادي الرياض الأدبي، وبشراكة استراتيجية من بنك الرياض، جاءت إطلالتها الأولى قبل ما يزيد عن 8 سنوات، قبل أن تغدو علامة مضيئة، تنير فضاءات الأدب، وتجذب نحو وميضها خلاصة ما جادت به تجليات نخبة من الأدباء، والمؤلفين، والباحثين، لتحيطها بالنور، وتثري بها الساحة الثقافية والأدبية المحلية.
وعلى مدار دوراتها السابقة، زفَّت الجائزة، التي استحقت أن ترقى باسمها بوصفها واحدة من أرفع الجوائز الأدبية على الساحة المحلية والإقليمية والعربية، جملة من المؤلفات، والأعمال الأدبية، والثقافية المرموقة، التي أغنت المكتبة الوطنية والعربية كذلك، وكان لها دورها في إماطة اللثام عن عديد من الجوانب المعرفية، التي يزخر بها الإرث الأدبي للمملكة، فيما أزاحت الستار عن عديد من أصحاب المواهب، والقدرات الإبداعية، وأخذت على عاتقها إعادة التعريف بهم، وتقديمهم على اعتبارهم فرساناً للكلمة.
نائب الرئيس التنفيذي المشرف العام على برامج خدمة المجتمع في بنك الرياض، محمد عبدالعزيز الربيعة، يرى أن جائزة «كتاب العام» تمكنت من وضع لبنة صلبة لدعم بنيان الثقافة والأدب في المملكة، وتحفيز حركة التأليف القائمة على الإبداع والابتكار للنتاج المعرفي السعودي الذي، ودون شك، يمثل عنصراً أساسياً من عناصر تقدم المملكة، واللحاق بركب التحضر، وازدهار الأمم. يقول الربيعة: إن من أهم ما يميز مسيرة الجائزة هو ذلك الإصرار المشترك بين القيِّمين عليها للحفاظ على استدامتها، وضمان مصداقيتها، وذلك من خلال العمل الجاد، الذي يكفل تطوير أدواتها، والارتقاء بمعاييرها لتبقى، كما أريد لها أن تكون، ديواناً راقياً، تتباهى عبر صفحاته الأعمال الإبداعية، التي تستحق أن تُكتب سطورها بالذهب.
ويؤكد الربيعة، على أن ما حققته الجائزة خلال السنوات الماضية من حراك لافت، وما لاقته من استحسان، واهتمام من قِبل الأوساط الثقافية والأدبية، وحتى الرسمية في المملكة، يدفع بالبنك إلى مواصلة التزامه بدعمها، وتوسيع مظلتها، بل واستنساخ تجربتها لنطاقات أخرى من الإبداع والتميز.
ومما لا شك فيه، أن اعتراف وزارة الثقافة والإعلام بجائزة «كتاب العام»، واحتضانها لها على اعتبارها إحدى الجوائز الرئيسية المعتمدة وطنياً، والذهاب إلى الإشراف على آلية منح الجوائز، واختيار الأعمال المرشحة، وتقييم أثرها، منح الجائزة زخماً، وأكسبها مزيداً من السمعة والمصداقية، التي أحاطت بها من كل جانب، إذ إن الجائزة تعتمد آلية علمية دقيقة في تقييم الأعمال المرشحة، تراعي المعايير الموضوعية، وتستند إلى آراء جمهور واسع من الأكاديميين، والمثقفين، والإعلاميين، والمؤسسات والهيئات العلمية والثقافية، في تحديد أكثر الأعمال جدارة بنيل الجائزة، والحصول على امتيازاتها المعنوية والمادية. وتبلغ قيمة الجائزة سنوياً 100 ألف ريال، يتكفل بها بنك الرياض، إلى جانب ما تتمتع به الأعمال الفائزة من الحصول على درعٍ، وبراءة بالجائزة، وسط احتفال سنوي حاشد، يقام في نهاية كل دورة من أعمالها.
ولأن الأفكار المبدعة تخرج من رحم التجارب الناجحة، فقد كانت الحركة الثقافية النسائية على موعد مع إنجازٍ ثقافي، أوقد مشعله هذه المرة كذلك بنك الرياض، بالشراكة مع نادي القصيم الأدبي، عبر الإعلان عن أول جائزة من نوعها في المملكة مصممة خصيصاً لمكافأة الأعمال الأدبية للمرأة السعودية في مجالات الدراسات والبحوث ذات العلاقة بالمرأة، الرواية، والترجمة، ولتوفر مناخاً خصباً للمنافسة الإيجابية بين إبداعات سيدات المجتمع، اللواتي أثبتن جدارتهن بالتميز.
ويلفت الربيعة النظر إلى أن احتضان بنك الرياض، وحرصه على خوض تجربة أخرى في حقول المعرفة والثقافة من خلال تبني جائزة «التميز النسائي»، يعود إلى إيمان البنك بقدرات المرأة السعودية، وطاقاتها الأدبية، وتحفيزها الدائم على الابتكار، وحجز مقعدها ضمن الصفوف الأولى لقائمة المبدعين. مشيراً إلى ما حظيت به هذه المبادرة من تقدير كافة المعنيين بالحركة الثقافية والأدبية المحلية، وما حازته خلال دورتها الأولى، التي اختتمت مؤخراً من إقبال كبير من عديد من سيدات المجتمع، وباحثاته، وأديباته، اللواتي قدَّمن من خلال مشاركاتهن جرعات معرفية، وثقافية، وبحثية ذات مستوى مرموق، يليق بالتطلعات المنشودة.

6479

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٥) صفحة (٩) بتاريخ (٠١-٠٧-٢٠١٥)