جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز التقديرية ومسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي، التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة في المدينة المنورة يعكس مدى اهتمام المملكة العربية السعودية بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويؤكد حرص القيادة على السير على نهجه، ومثل هذه الجوائز التي تهتم بدستورنا، القرآن الكريم والسنة النبوية، تعطي دلالة على السعي لخدمة الإسلام وتجسد إعلاء شأن المسلمين في كل بقاع الأرض.
فرسالة رسولنا الكريم جاءت بالسلام، ونهجها هو دوماً الرفق واللين وهدفها كان تهذيب وتشذيب الإنسان من الشوائب العالقة من الجاهلية الأولى التي كانت مسيطرة على المجتمع، فجاءت رسالة الإسلام لتفصل الحياة بشكل لم يكن متوقعاً من الأمم السابقة، وقدمت مجتمعاً تعلم منها كل صغيرة وكبيرة، إلى الدرجة التي علمت الإنسان أدق تفاصيل حياته اليومية، وأرست دعائم المجتمعات العربية مما جعل العرب يحكمون العالم أجمع وهم متمسكون بهذه السنة المبجلة.
وإن هذه الجائزة عندما تكرِّس حفظ السنة النبوية إنما ترمي إلى الحفاظ على النهج الذي سار عليه النبي الأمين، وتعكس التنوير والتجديد في تناول مواضيعها بما يتواءم مع العصر. وما الرعاية الكريمة لهذه الجائزة إلا دليل كبير على الاهتمام باتباع منهج السلف والسير قدماً في تحقيق ما رسمته لنا في حياتنا، وتقديم العطاءات الفاعلة في هذا المجال لتكون حاضرة بين أيدينا في كل زمان ومكان، مؤكدة على عمق الرؤية بتلمس الحاضر وقراءة المستقبل لتسير المجتمعات الإسلامية في طمأنينة وهي ممسكة بها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٧) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-٠٧-٢٠١٥)