- أظهر الخليجيون خلال اليومين الماضيين ما يعكس تأهبهم التام للتصدي للإرهاب سواءً أمنياً أو مجتمعياً، وهذه مؤشرات مطمئنة للغاية وتثير في الوقت نفسه الحسرة في نفوس الإرهابيين ومن يقفون وراءهم ممن يريدون إهدار ما حققه الخليج العربي من تطور لافت.
- وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي اجتمعوا أمس الأول في دولة الكويت، وشدَّدوا على أهمية التنسيق المشترك لمجابهة الإرهاب والتطرف الخارج عن أصول الإسلام الوسطي المعتدل.
- الوزراء تداولوا في الإجراءات اللازمة، وأبدوا ثقتهم التامة في أن دول مجلس التعاون عصيَّة على المجرمين، وهذه الثقة مردُّها التلاحم الكبير بعد كل حادث يصيب دولَنا.
- كان الاجتماع مهماً في هذا التوقيت بالذات، أي بعد أيام قليلة على استهداف مسجد في الكويت من قِبل انتحاري «داعشي» قتل 27 مصلّياً وأصاب 227 آخرين.
- على المستوى المجتمعي؛ لا تزال مختلف مكونات المجتمعات الخليجية تُظهِر قدراً كبيراً من الشعور بالمسؤولية تجاه الأوطان وتمسُّكاً بالوحدة الوطنية وبالتلاحم بين الشعوب والحكومات باعتبار أن هذه اللحمَة هي حائط الصد الأول في مواجهة المتطرفين.
- الإجراءات الأمنية التي تتخذها وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون ضد المتطرفين تحظى بقبول شعبي لافت؛ فلا أحد يقبل باستهداف دور العبادة أو أجهزة الدولة أو ترويع الآمنين.
- المواطن الخليجي يشعر بالأمن ويربطه دوماً بالاستقرار الاقتصادي ومسيرة التنمية، وهو يقارن ما يعيشه بما يحدث حوله في منطقة ملتهبة للغاية، لذا فإن الأمن هو المكتسب رقم 1 والحفاظ عليه مهمة الجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠٤-٠٧-٢٠١٥)