مع اقتراب الموعد النهائي للمفاوضات بين القوى العالمية الست وإيران حول برنامج طهران النووي؛ تحاول الأخيرة تثبيت أقدامها في مناطق نفوذ جديدة في الشرق الأوسط ودول الجوار خاصةً في العراق وسوريا المحتلتيَن إيرانياً.
وبوابة شرعنة هذا الاحتلال هي محاربة الإرهاب وتنظيم «داعش» المتطرف، أما الوسيلة فهي استخدام الميليشيات العراقية الطائفية في شنِّ حملات تطهير طائفية ضد السكان بعد تحرير مدنهم وقراهم من سيطرة المتشددين.
وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، الذي يقود المفوضات في فيينا يقول إنه يريد التعاون بشكل أكبر مع الغرب لمعالجة المشكلات الدولية مثل تهديد تنظيم «داعش»، وذلك في حال التوصل إلى اتفاق بشان برنامج بلاده النووي.
ظريف يريد الحصول على الشرعية الدولية لوجود قوات الحرس الثوري الإيراني في كل من العراق وسوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛ بالتوازي مع تقديم تنازلات في الملف النووي المثير للجدل.
ظريف ومن خلفه حكام طهران يريدون تأسسيس مرحلة جديدة وهي ما بعد النووي تتضمن اعترافاً دولياً بوجودهم في هذه المناطق.
زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي حذرت من خطورة الاتفاق النووي المزمع التوقيع عليه خلال الأيام القليلة المقبلة، ودعت المجتمع الدولي إلى التخلص من نظام طهران الذي قالت إنه أساس التطرف والاستبداد، مشددةً على ضرورة قطع أذرعته في منطقة الشرق الأوسط.
أي محاولة لشرعنة الاحتلالات الإيرانية ستكون مرفوضة عربياً وإسلامياً، وستثير مزيداً من التوترات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٠٩) صفحة (١١) بتاريخ (٠٥-٠٧-٢٠١٥)